العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

ومنها ما رواه الكليني ( 1 ) والشيخ رضي الله عنهما في الصحيح ( 2 ) عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : وأما إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو الشيطان ، ورواه الصدوق - ره - ( 3 ) باسناده عن محمد بن مسلم لكن فيه مكان " فامض في صلاتك " قوله : " فدعه " وسنده إلى كتاب محمد بن مسلم وإن كان فيه جهالة ( 4 ) لكن كتابه كان أشهر من أكثر الأصول ، وأيضا سنده إلى كتاب العلاء صحيح وهو داخل في هذا السند ، وفي هذا الحديث وإن كان لا يحتاج إلى هذا ، ولكن إنما تعرضنا لذلك لتعلم ما تتقوى به الأسانيد في ساير المقامات التي تحتاج إلى ذلك . ومنها ما رواه الشيخ ( 5 ) باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابن سنان عن غير واحد ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 359 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 234 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 224 . ( 4 ) قال في المشيخة ، وما كان عن محمد بن مسلم الثقفي ، فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، والجهالة بالاهمال بعلى بن أحمد وأبيه وهما غير مذكورين في كتب الرجال ويحتمل أن يكون المراد بأحمد بن عبد الله ، أحمد بن عبد الله بن ابنة أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، وهو أحد العدة في الكافي في اسناده عن البرقي فتكون لفظة " بنت " ساقطة عن نسخ المشيخة . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 234 . ( 6 ) قال المؤلف العلامة في بعض كلامه : في هذا الخبر وإن كان ارسال لكنه لا يقصر عن الصحيح ، إذ ابن سنان هو عبد الله الثقة لرواية فضالة عنه ، ولم يعهد روايته عن محمد وارسال مثل ابن سنان مع جلالته عن غير واحد يخرجه عن الارسال . مع أن في الخير فضالة وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح أخباره ، وان قيل مكانه عثمان بن عيسى ، وقد عرفت أنه ذهب جماعة من المحققين منهم والدي العلامة - نور الله ضرايحهم - إلى أن معنى اجماع العصابة على تصحيح أخبار رجل أنه لا يلزم النظر إلى من بعده من رجال السند ويكفى لصحة الحديث صحة الطريق إليه ، ولعله أقوى مما فهمه الأكثر من أنه مؤكد للتوثيق ، إذ ليس فيه كثير فائدة .