العلامة المجلسي
269
بحار الأنوار
ثم إن هذا كله في السجود ، وأما التشهد فالظاهر وجوب الاتيان بالجزء المتروك نسيانا للأمر بقضاء التشهد ، وليس له وقت يفوت بتركه فيه ، لكن الظاهر عدم وجوب سجود السهو له كما عرفت . الثالثة أن يقع منه سهو في الركعات المنسية ، كما وأما إذا سلم في الركعتين في الرباعية ثم ذكر ذلك قبل عروض مبطل ، فيجب عليه الاتيان بالركعتين ، فإذا سهى فيهما عن سجود مثلا ، فالظاهر وجوب التدارك وسجود السهو إن وجب ، لأنهما من ركعات الصلاة وقعتا في محلهما ، وإنما وجبتا بالأمر الأول ، وليستا من أحكام السهو والشك فيجرى فيهما جميع أحكام ركعات الصلاة ، وكذا وأما إذا سهى فيهما عن ركن أو زاد ركنا يبطل الصلاة بهما ، ولعله لم يخالف في تلك الأحكام أحد . الرابعة أن يقع منه سهو في أفعال سجود السهو ، فذهب جماعة إلى أنه إن زاد فيهما ركنا أو ترك ركنا يجب عليه إعادتهما ، أما ترك الركن فقد عرفت أنه لا يتأتى إلا بترك السجدتين معا ، وتنمحي فيه صورة الفعل رأسا ، فالظاهر وجوب الإعادة ، وأما مع الزيادة ، كما وأما إذا سجد أربع سجدات ، ففيه إشكال ، وإن كان الأحوط الإعادة . ولو كان المتروك غير ركن كالسجدة الواحدة ، فذهب جماعة إلى وجوب التدارك بعدهما وفيه إشكال ، لعدم شمول النصوص الواردة في تدارك ما فات لغير أفعال الصلاة وإن كان الأحوط ذلك ، وأما وجوب سجود السهو لذلك ، فلم يقل به أحد ، وكذا لم يقل أحد بوجوب إعادتهما لذلك . ثم اعلم أن قوله : " لا سهو في سهو " وإن كان على بعض المحتملات يدل على سقوط كثير من تلك الأحكام ، لكن قد عرفت أن التعويل على مثل هذه العبارة المجملة لاثبات تلك الأحكام مشكل ، والله يعلم حقائق أحكامه وحججه الكرام عليهم السلام .