العلامة المجلسي
265
بحار الأنوار
في غاية الاشكال ، لكن العمومات الدالة على عدم إعادة الصلاة وعدم الالتفات إلى ما شك فيه مما مضى وقته ، والامضاء فيما شك فيه بل عموم " رفع عن أمتي الخطاء والنسيان " وغير ذلك مما يقوي عدم الالتفات وصحة الصلاة ، والأحوط الامضاء في الشك ، وإتمام الصلاة ثم الإعادة . ومما يتفرع على هذا الاشكال هو أن يشك في السجدتين معا في حال الجلوس ، فنسي أن يأتي بهما ثم قام فذكر في القيام أو بعد الركوع ، فعلى تقدير كونهما بحكم الأجزاء الأصلية يجب عليه العود في الأول ، وتبطل صلاته في الثانية ، وعلى الوجه الآخر لا يلتفت إليه أصلا . السادس : السهو في موجب الشك بالفتح ، كأن يسهو عن فعل في صلاة الاحتياط أو في سجدتي السهو اللتين لزمتا بسبب الشك في الصلاة فالمشهور أنه لا يجب عليه لذلك سجود السهو ، وهذا قوي ، لأن الأدلة الدالة على وجوب سجود السهو شمولها لصلاة الاحتياط وسجود السهو غير معلوم ، بل الظاهر منها اختصاصها بأصل الصلوات اليومية . أما وأما إذا سهى في فعل من أفعال صلاة الاحتياط أو سجود السهو ، وذكر في محله الحقيقي فلا ينبغي الشك في وجوب الاتيان به ، كما وأما إذا نسد سجدة في الصلاة وذكرها قبل القيام ، أو قبل الشروع في التشهد ، أو نسي واحدة من سجدتي السهو وذكرها قبل الشروع في التشهد ، إذ ليس الاتيان بها من جهة السهو حتى يسقط بالسهو في السهو ، بل إنما يجب بأصل الامر بصلاة الاحتياط وبسجدتي السهو . وأما وأما إذا جاز عن محل الفعل ولم يجز عن محل تدارك الفعل المنسي وأما إذا كان في أصل الصلاة ، فظاهر الشهيد الثاني - رحمه الله - وبعض المتأخرين وجوب الاتيان به ، بما مر من التقريب ، وفيه نظر لما عرفت مرارا أن بعد الشروع في فعل آخر فات محله المأمور به بالأمر الأول ، والعود يحتاج إلى دليل ، وشمول دلائل العود لصلاة الاحتياط ممنوع ، لكن يمكن ادعاء الشمول في بعض العمومات