العلامة المجلسي
259
بحار الأنوار
قولهم عليهم السلام " لا سهو في سهو " بهذه الصورة ، وبصورة الشك في موجب السهو فعلى المشهور يبني على الأكثر ويتم ولا يلزمه احتياط ولا سجود ، ولو كان الأقل أصح يبني على الأقل كما لو شك في ركعتي الاحتياط ، أو في سجدتي السهو بين الاثنين والثلاث فتبني على الاثنين . وكذا لو شك في فعل من أفعال صلاة الاحتياط أو سجود السهو لا يلتفت إليه ، ولو كان قبل تجاوز محله أيضا . وقيل يبني في الجميع على الأقل ويأتي بالفعل المشكوك فيه قبل تجاوز محله كما مال إليه المحقق الأردبيلي قدس الله روحه لعدم صراحة النص في سقوط ذلك ، والأصل بقاء شغل الذمة ، ولعموم ما ورد في العود إلى الفعل المشكوك فيه . ولم أر قائلا به غيره ، وهو أيضا لم يجزم وتردد فيه بعض من تأخر عنه . ويرد عليه أن كون الأصل بقاء شغل الذمة إنما يصح وأما إذا لم يتجاوز عن المحل الأصلي للفعل ، وأما وأما إذا تجاوز عنه ولم يتجاوز عن المحل الذي قرر الشارع في أصل الصلاة العود إلى الفعل المشكوك فيه فالأوامر الأولة لا تشمل هذا ، وأما إذا المأمور به فيها إيقاع كل فعل في محله ، وهو قد تجاوز عنه فيحتاج العود إليه إلى دليل آخر ، وأما أدلة العود فلا نسلم شمولها لصلاة الاحتياط ، وسجود السهو ، بل الظاهر أنها في أصل الصلوات اليومية . نعم لو قيل وأما إذا شك في ركعتي الاحتياط بين الواحدة والاثنتين ، وكذا في سجدتي السهو قبل الشروع في التشهد يأتي بالمشكوك فيه ، وكذا لو شك في شئ من أفعالهما قبل التجاوز عن المحل الأصلي يأتي به ، وبعده لا يلتفت إليه ، فلا يخلو من قوة ، لكن لم نطلع على أحد من الأصحاب قال به . وأيضا يحتمل في صلاة الاحتياط القول بالبطلان ، لاطلاق بعض الأخبار ، وإن كان ظاهرها الصلوات الأصلية اليومية ، وما ذكره الأصحاب لا يخلو من قوة ، إذ الظاهر من سياق الخبر من أوله إلى آخره شمول قوله : " لا سهو في سهو " ونظيره