العلامة المجلسي
254
بحار الأنوار
خلف الامام سهو ، الامام كافبه ، وإن سهى الامام فعليه وعلى من خلفه ، رواه الدارقطني وبقول الشيخ قال أكثر العامة لهذا الخبر ، ورد بأن الخبر من مرويات العامة وعندهم أيضا ضعيف ، فكيف يصلح للتمسك به في حكم . وثالثا برواية عمار الثالثة المتقدمة ويمكن الجواب عنه بعد الاعراض عن القدح في سنده ، بعدم صراحته في اختصاص السهو بالامام ، ولو سلم فيمكن حمله على التقية لاشتهار الحكم بين العامة كما عرفت ، وبالجملة يشكل التعويل على مثل هذا الخبر في إثبات حكم مخالف للأصل ، وإن كان الأحوط متابعة الشيخ في المتابعة . ثم اعلم أنه أورد الشهيد - رحمه الله - في الذكرى لمذهب الشيخ فروعا : الأول لو رأى المأموم الامام يسجد وجب عليه السجود ، وإن لم يعلم عروض السبب حملا على أن الظاهر منه أنه يؤدي ما وجب عليه ولعدم شرعية التطوع بسجدتي السهو ، واعترض عليه المحقق الأردبيلي قدس سره بأنه يحتمل أن يكون عرض له السبب في صلاة أخرى وذكره في هذه الوقت ، فلا يجب على المأموم المتابعة . أقول : ويرد أيضا على ادعائه عدم شرعية التطوع بهما أنه في محل المنع ، إذ الأصحاب كثيرا ما يحملون الأخبار الواردة بهما مع المعارض أو مخالفة المشهور على الاستحباب . الثاني أنه لو عرض للامام السبب فلم يسجد إما تعمدا أو نسيانا وجب على المأموم فعله ، قاله الشيخ لارتباط صلاته به ، فيجبرها وإن لم يجبر الامام ، وربما قيل يبني هذا على أن سجود المأموم هل هو لسهو الامام ونقص صلاته أو لوجوب المتابعة ؟ فعلى الأول يسجد وإن لم يسجد الامام ، وعلى الثاني لا يسجد إلا بسجوده . أقول : الأحوط الاتيان بهما لرواية عمار ، وإن كان في دلالتها على هذه الصورة خفاء فتفطن . الثالث لو سهى الامام قبل اقتداء المسبوق ففي وجوب متابعته الامام عندي