العلامة المجلسي

249

بحار الأنوار

الفصل الثاني في بيان حكم سهو الإمام والمأموم اعلم أنه لا يخلو من أن يكون السهو مشتركا بين الإمام والمأموم أو مختصا بالامام ، أو بالمأموم ، ولنورد الأخبار الواردة في ذلك سوى ما تقدم ذكره ، ثم نبين حكم كل من الصور . فمنها ما رواه الشيخ في الموثق ( 1 ) عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل ينسى وهو خلف الامام أن يسبح في السجود أو في الركوع أو نسي أن يقول شيئا بين السجدتين ، فقال : ليس عليه شئ . وبهذا الاسناد ( 2 ) عن عمار عنه عليه السلام قال : سألته عن رجل سهى خلف الامام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم ، فقال : جازت صلاته ، وليس عليه وأما إذا سهى خلف الامام سجدتا السهو ، لان الامام ضامن لصلاة من خلفه . وروي أيضا في الموثق عن عمار ( 3 ) عنه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدخل مع الامام وقد سبقه الامام بركعة ، أو أكثر ، فسهى الامام كيف يصنع ؟ فقال وأما إذا سلم الامام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمها وسلم سجد الرجل سجدتي السهو إلى أن قال وعن رجل سهى خلف الامام فلم يفتتح الصلاة ، قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح . وروي أيضا في الصحيح ( 4 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم ؟ قال : يتم

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 278 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 332 ط حجر ، ج 3 ص 278 ط نجف . ( 3 ) التهذيب : ج 1 ص 237 ط حجر ، ج 2 ص 254 ط نجف . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 190 .