العلامة المجلسي
240
بحار الأنوار
المشهور ، ولا ريب في شمول تلك الأخبار للشك ، ولا خلاف في رجوع كل من الإمام والمأموم عند عروض الشك إلى الآخر ، مع حفظه له في الجملة ، سواء كان الشك في الركعات أو في الأفعال . وقوله : " لا يدري كم صلى " يشمل ما وأما إذا كان الشك موجبا للبطلان للمنفرد كالشك قبل إكمال الركعتين ، وفي الفجر والمغرب ، أو كان موجبا للاحتياط كالشك بين الثلاث والأربع أو لسجود السهو كالشك بين الأربع والخمس ، فيدل الجواب على عدم البطلان في الأول ، وعدم لزوم الاحتياط في الثاني ، وسقوط السجدة في الثالث . ولا بأس أن نفصل ونوضح ما يستنبط من تلك الأخبار في فصول . الفصل الأول في بيان حكم شك الإمام والمأموم اعلم أنه مع شك الامام أو المأموم أو اختلافهما لا يخلو من أن يكون المأموم واحدا أو متعددا ، وعلى كل التقادير لا يخلو من أن يكون المأموم [ رجلا أو امرأة عادلين أو فاسقين أو صبيا مميزا ، وعلى التقادير لا يخلو من أن يكون المأموم ] ( 1 ) أو الامام متيقنا أو ظانا أو شاكا ، وعلى تقدير اشتراك الشك بينهما لا يخلو من أن يكونا موافقين في الشك أو مخالفين ، وعلى تقدير الاختلاف إما أن يكون بينهما ما به الاشتراك أولا ، وعلى تقدير تعدد المأمومين لا يخلو من أن يكونا متفقين في الشك والظن واليقين أو مختلفين ، ولنشر إلى جميع تلك الأحكام بعون الله الملك العلام . فاعلم أن المشهور بين الأصحاب أن في رجوع الامام إلى المأموم لا فرق بين كون المأموم ذكرا أو أنثى ، ولا بين كونه عادلا أو فاسقا ، ولا بين كونه واحدا أو متعددا ، مع اتفاقهم ، ولا بين حصول الظن بقولهم أم لا ، لاطلاق النصوص المتقدمة في جميع ذلك ، وعدم التعرض للتفصيل في شئ منها .
--> ( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني .