العلامة المجلسي
224
بحار الأنوار
الرابع نسيان السجدة وذكرها بعد تجاوز المحل ، الخامس نسيان التشهد وذكره بعد تجاوز المحل ، السادس الشك بين الثلاث والأربع مع غلبة الظن على الأربع ، فإنه قال الصدوق فيه بوجوب سجود السهو ، وفي الذكرى نسب إلى الصدوقين القول بوجوبه في كل شك ظن الأكثر وبنى عليه كما سيأتي ، وقد مر الكلام في جميع ذلك مع نوع من التفصيل . السابع القيام في موضع القعود ، وبالعكس ، ذهب إلى وجوب سجود السهو فيهما الصدوق والسيد وسلار وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس والعلامة . واحتجوا برواية منهال القصاب ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام قال : فإذا سلم فاسجد سجدتين ، ولا تهب . وعن عمار الساباطي ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو ؟ فقال : وأما إذا أردت أن تقعد فقمت ، وإذا أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو . وبما رواه الكليني ( 3 ) في الصحيح على الظاهر عن معاوية بن عمار قال : سألته عن الرجل يسهو فيقوم في موضع قعود ، أو يقعد في حال قيام ، قال : يسجد سجدتين بعد التسليم ، وهما المرغمتان يرغمان الشيطان . ويضعف خبر عمار أن في آخر الخبر ما ينافي هذا ، حيث قال : وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقدم شيئا أو يحدث شيئا قال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ . وهذا التفصيل لم يقل به أحد ، وما فيه من التسبيح في موضع القراءة يحتمل أن يكون المراد به وأما إذا ذكره في موضع القراءة قرأ فيكون السجود لزياد التسبيح ، أو بعد
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 237 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 237 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 257 .