العلامة المجلسي

222

بحار الأنوار

عليه أن يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد السجدتين ، وكلام الشيخ يحتمل الوجوب والاستحباب وذهب أكثر العامة إلى الوجوب ، والخبر يدل على رجحانه لخصوص الامام لا مطلقا . ويدل على استحباب التكبير للرفع من كل سجدة ولم أر به قائلا ، والأظهر عدم الوجوب ، والاستحباب لغير الامام ، ولو كبر الامام استحبابا كان حسنا . وأما ما تضمنه من كون السجدتين بعد التسليم فهو المشهور بين الأصحاب مطلقا ، ونقل في المبسوط عن بعض الأصحاب أنهما إن كانتا للزيادة فمحلهما بعد التسليم ، وإن كانتا للنقيصة فمحلهما قبله ، ونسبه في المعتبر إلى قوم من أصحابنا ، وهو قول ابن الجنيد ما في المختلف . ونقل في الذكرى كلام ابن الجنيد ثم قال : وليس في هذا كله تصريح بما يرويه بعض الأصحاب أن ابن الجنيد قائل بالتفصيل ، نعم هو مذهب أبي حنيفة من العامة . ونقل المحقق في الشرايع قولا بأن محلهما قبل التسليم مطلقا ولم أظفر بقائله والأول أقوى للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، وما دل على أنهما قبل التسليم مطلقا أو بالتفصيل محمول على التقية لما عرفت من أنهما من أقوال المخالفين وقال الصدوق إني أفتي بها في حال التقية . قوله عليه السلام " فاقض الذي فاتك " هذا مضمون صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام وحمل على الذكر قبل تجاوز المحل قوله عليه السلام : " إن كان قال " يدل على أن الحدث قبل التشهد مبطل كما هو المشهور وأن الحدث قبل التسليم غير مبطل وأن الصلاة على محمد وآله ليس جزءا للتشهد . قوله عليه السلام : " ثم يسجد " هذا مخالف للمشهور نعم المفيد في الغرية أوجب سجدتي السهو على من لم يدر أزاد ركوعا أو نقصه ، أو زاد سجدة أو نقصها ، وكان قد تجاوز محلهما وهو غير ما ذكر ، ويرد عليه أنه وأما إذا لم يدر زاد ركوعا أم نقص ،

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 236 ، وقد مر .