العلامة المجلسي
212
بحار الأنوار
لعدم توقف صحة الصلاة في الجملة عليها ، قيل وإن كان تركها سهوا لم تبطل ، ونوى بها القضاء ، وكانت مرتبة على الفوائت قبلها أبعاضا كانت أو صلوات مستقلة ، وما ذكره - ره - من عدم البطلان لا يخلو من قوة ، وأما كونها مترتبة فيحتاج إلى دليل ، وإطلاق الأدلة يقتضي انتفاؤه . ولو فاتته صلاة الاحتياط عمدا احتمل كونه كالسجدة الفائتة ، إن قلنا بالبطلان هناك بل هي أولى بذلك لاشتمالها على أركان ، ويحتمل الصحة بناء على أن فعل المنافي قبله لا يبطله . قال في الذكرى : فان قلنا به نوى القضاء بعد خروج الوقت ، ويرتب على ما سلف ، وفيه نظر ، وقال أيضا في الذكرى : يترتب الاحتياط ترتب المجبورات ، وهو بناء على أنه لا يبطله فعل المنافي وكذا الأجزاء المنسية تترتب . ولو فاته سجدة من الأولى وركعة احتياط قدم السجدة ، ولو كانت من الركعة الأخيرة ، احتمل تقديم الاحتياط لتقدمه عليها ، وتقديم السجدة لكثرة الفصل بالاحتياط بينها وبين الصلاة ، وفي الكل نظر ، وإن كان الأحوط ما ذكر . 29 - فقه الرضا : قال عليه السلام : وأما إذا سهوت في الركعتين الأوليين ، فلم تعلم ركعة صليت أم ركعتين ، أعد الصلاة ، وإن سهوت فيما بينه وبين اثنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس تبني على الأقل وتسجد بعد ذلك سجدتي السهو ( 1 ) . وقد روي أن الفقيه لا يعيد الصلاة ( 2 ) . وكل سهو بعد الخروج من الصلاة فليس بشئ ولا إعادة فيه ، لأنك قد خرجت على يقين والشك لا ينقض اليقين ( 3 ) . وإن شككت في أذانك وقد أقمت الصلاة فامض ، وإن شككت في الإقامة بعدما كبرت فامض ، وإن شككت في القراءة بعدما ركعت فامض ، وإن شككت
--> ( 1 ) فقه الرضا : 9 أول الصفحة . ( 2 ) فقه الرضا : 9 أول الصفحة . ( 3 ) فقه الرضا : 9 أول الصفحة .