العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

السهو فالمشهور الوجوب ، وخالف فيه المفيد والشيخ في الخلاف ، وابنا بابويه وسلار وأبو الصلاح . ويدل على المشهور في المقامين روايات منها صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم بعدهما . ومنها صحيحة الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا لم تدر خمسا صليت أم أربعا أم نقصت أو زدت فتشهد وسلم ، واسجد السجدتين بغير ركوع ولا قراءة تشهد فيهما تشهدا خفيفا . وأقول : الخبر الأخير يحتمل وجوها أحدها وهو أظهرها أن يكون المراد بيان نوع واحد من الشك ، وهو ما وأما إذا شك بين التمام والناقص ، والزائد بركعة وأزيد كالشك بين الثلاث والأربع والخمس والست . فيكون تقدير الكلام لم تدر أربعا أم خمسا أم نقصت عن الأربع أم زدت على الخمس ، فيشمل كل شك بين الأربع والخمس ، والأزيد منهما والأنقص ، كالشك بين الاثنتين والأربع والخمس والسبع ( 3 ) مثلا ، فيخرج ما دخل فيه الشك في الأوليين بالأخبار الاخر ، ويبقى فيه ما سوى ذلك ، فيكون مؤيدا لقول من قال بوجوب صلاة الاحتياط لاحتمال النقيصة ، وسجدتي السهو لاحتمال الزيادة ، وقيل بالبطلان ، وقيل بالبناء على الأقل . الثاني أن يكون " أم نقصت " بمعنى أو كما في المقنع والفقيه ، فيكون لبيان نوع آخر من الشك ، فيحتمل الركعات والأفعال ، فالأول كمن شك بين الثلاث والخمس ، ولم أر قائلا فيه بالصحة ، وإن احتمل في الألفية البناء على الأقل إلا أن يحمل على أن الزيادة والنقص ليس بالنسبة إلى العدد المذكور ، بل المراد الشك

--> ( 1 ) التهذيب : ج 1 ص 188 ، الكافي : ج 3 ص 355 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 191 : الفقيه : ج 1 ص 230 . ( 3 ) في ط الكمباني ههنا زيادة سهوا ، راجعه .