العلامة المجلسي

193

بحار الأنوار

وأما قراءة الحمد فيما يستقبل ، فالمراد به ما يخصه من القراءة لا قراءة الفاتحة المنسية ، لورود الأخبار بنفيه ، وقد أول الشيخ أمثاله على هذا الوجه ، وقيل يتعين قراءة الفاتحة في الأخيرتين لمن تركها ناسيا في الأوليين ، ويحتمل حمل قوله " فيما يستقبل " على ما يقرأه في تلك الركعة ، وإن كان بعيدا أيضا وكذا قراءة السورة قبل الفاتحة يمكن حمله على الذكر بعد الركوع ، أو يكون مبنيا على استحباب قراءة السورة . والمشهور بين القائلين بوجوب السورة هنا وجوب إعادتها إن ذكر قبل الركوع ولم أر فيه خلافا ، والفرق بين السؤالين أن السؤال الأول كان عن الذكر قبل قراءة الفاتحة ، والثاني عن الذكر بعدها ، والحاصل أن في الأول كان الاخلال بأصل الفاتحة وفي الثاني بالترتيب . 21 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : بسنديهما عن علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عليه السلام عن الرجل يخطئ في قراءته هل يصلح له أن ينصت ساعة ويتذكر ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . قال : وسألته عن رجل يخطئ في التشهد والقنوت ، هل يصلح له أن يردد حتى يتذكر وينصت ساعة ويتذكر ؟ قال : لا بأس أن يردد وينصت ساعة حتى يذكر ، وليس في القنوت سهو ، ولا في التشهد ( 2 ) . بيان : قال في التذكرة : لو سكت في أثناء القراءة بالخارج عن العادة ، إما بأن ارتج عليه فطلب التذكر أو قرأ من غيرها سهوا لم يقطع القراءة ، وقرء الباقي ، وإن سكت طويلا عمدا لا لغرض حتى خرج عن كونه قاريا استأنف القراءة ، وكذا لو قرء في أثنائها ما ليس منها ، فلا تبطل صلاته ، ولو سكت بنية القطع بطلت قراءته ولو سكت لا بنية القطع أو نواه ولم يسكت صحت . ولو كرر آية من الفاتحة لم تبطل قراءته سواء أوصلها بما انتهى إليه أو ابتدأ

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 124 ط نجف ، وقد مرت هذه الأحاديث في باب القراءة . ( 2 ) قرب الإسناد : 124 ط نجف ، وقد مرت هذه الأحاديث في باب القراءة .