العلامة المجلسي

184

بحار الأنوار

سهوه بنقصان سجد قبل السلام وقال أحمد : كلما ورد قبل السلام يأتي به قبله ، وكلما ورد بعده يأتي به بعده انتهى . فظهر أن البناء على الأقل والسجود كليهما محمولان على التقية . الرابع الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع : فذهب أكثر الأصحاب إلى أنه يبني على الأكثر ويتم ، ويصلي ركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس وذهب الصدوقان وابن الجنيد إلى أنه يبني على الأربع ويصلي ركعة من قيام وركعتين من جلوس وجوز ابن الجنيد البناء على الأقل ما لم يخرج الوقت . حجة المشهور ما رواه الشيخ ( 1 ) والكليني ( 2 ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، قال : يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم فان كانت أربع ركعات كانت الركعات نافلة وإلا تمت الأربع . وأما القول الثاني فقال في الذكرى : أنه قوى من حيث الاعتبار ، لأنهما منضمان حيث تكون الصلاة اثنتين ويجتزي بأحدهما ، حيث تكون ثلاثا إلا أن النقل والاشتهار يدفعه انتهى . وقد ينازع في قوته من حيث الاعتبار ، فإنه يستلزم تلفيق البدل الواحد من الفعل قائما وقاعدا على تقدير كون الواقع ركعتين ، ويستلزم زيادة بعض الأفعال كالنية والتكبير في البدل ، وتغيير صورة البدل على التقدير المذكور . ثم ظاهر كلامه عدم نص عليه ، مع أنه قد روى الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 353 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 188 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 230 : وفيه " يصلى ركعتين من قيام ثم يسلم ثم يصلى ركعتين وهو جالس " .