العلامة المجلسي
176
بحار الأنوار
وأيد الثاني بأنه لا فائدة في ضم الركعة مع البناء على الأقل ، لأنه كما تلزم النافلة ركعة مع الزيادة تلزم مع النقصان أيضا كون هذه الركعة فقط نافلة ، فأي فائدة في الانضمام . ويمكن الجواب بأنه لا يلزم في الاحكام ظهور العلة فيها وعدم ظهور العلة لا يصير سببا لصرف الخبر عن ظاهره ، مع تأيده باخبار أخرى ، مع أنه يمكن أن يقال : الفرق أنه مع تمام الصلاة تكون النافلة ناقصة ولا محذور فيه ، ومع زيادتها لا تنصرف الركعة الزائدة إلى النافلة ، إلا بانضمام ركعة إليها ، ومع عدمه يكون زيادة في الصلاة يبطلها ، وسيأتي القول والرواية بضم الركعتين جالسا مع زيادة الصلاة ، وعلى المشهور لا يفرقون بين الركعة قائما وركعتين جالسا في المواضع ، وبالجملة كل من الوجهين لا يخلو من تكلف ، ولا ظهور لأحدهما بحيث يمكن الاستدلال به . الثاني الشك بين الثلاث والأربع : والمشهور بين الأصحاب أنه يبني على الأكثر ويتم ويصلي الاحتياط ، وقال الصدوق وابن الجنيد : يتخير بين البناء على الأقل ولا احتياط ، والبناء على الأكثر والاحتياط . ويدل على المشهور روايات منها ما رواه الكليني ( 1 ) والشيخ ( 2 ) في الحسن بإبراهيم بن هاشم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأما إذا لم تدر اثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين وأربع سجدات ، تقرأ فيهما بأم القرآن ثم تشهد وسلم فان كنت إنما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة ، وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس تقرء فيهما بأم الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة ، ولا تسجد
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 353 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 186 ط نجف ، وتراه في الفقيه ج 1 ص 229 .