العلامة المجلسي

164

بحار الأنوار

الذي لا يوجب زيادته البطلان ، واحتمل الشهيد في الذكرى عدم البطلان بناء على أن ترك الرجوع رخصة ، ولا يخفى ضعفه . العاشر : لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أنه ليس لناسي ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه حتى ينتصب ، ولناسي الرفع من الركوع أو الطمأنينة في الرفع حتى يسجد والذكر في السجدتين أو السجود على الأعضاء السبعة سوى الجبهة أو الطمأنينة فيهما ، أو في الجلوس بينهما ، أو إكمال الرفع من السجدة الأولى حتى سجد ثانيا ، وكذا لو شك في شئ من ذلك ، الرجوع إليها ، ولا تبطل الصلاة بذلك ، ولا يلزمه شئ إلا على القول بوجوب سجود السهو لكل زيادة ونقيصة في السهو . والدليل على الجميع فوت محالها ، وفقد الدليل على الرجوع إليها ، وعلى بطلان الصلاة بتركها ناسيا ، وقد وردت الروايات في خصوص بعضها . وقد يقال : ضابط التجاوز عن المحل في الشك هو الشروع في فعل موضعه بعد ذلك الفعل ، سواء كان ركنا أو غيره ، إلا ما أخرجه الدليل ، وفي السهو فوت المحل بأن يدخل في ركن هو بعد ذلك المنسى أو يكون تداركه مستلزما لتكرار ركن أو تكرار جزء من أجزاء ركن : أما تكرار الركن فكنسيان ذكر الركوع وتذكره بعد رفع الرأس منه ، فان تداركه يوجب تكرار الركوع ، وتكرار جزء الركن كنسيان ذكر إحدى السجدتين ، وتذكره بعد الرفع ، فان العود إليه لا يجوب تكرار الركن ، لكن يوجب تكرار جزء منه ، فان السجدة الواحدة جزء من الركن ، وهو السجدتان ( 1 ) . ولا ينتقض ذلك بالرجوع إلى تكبيرة الافتتاح وأما إذا ذكرها بعد الشروع في القراءة لأن الكلام بعد الدخول في الصلاة ، ومن نسي التكبير لم يدخل بعد في الصلاة ، وما ذكره الفقهاء من بطلان الصلاة فيه ، فهو على المجاز ، وإن اكتفى في إطلاق الاسم

--> ( 1 ) ويمكن أن يقال : ضابطة فوت المحل في تدارك الأجزاء المنسية هو أن أجزاء الصلاة تفوت محلها عند الدخول في الركن كالقراءة والقنوت والتشهد والسجود والركوع وأما أجزاء أجزاء الصلاة فيفوت محلها بفوات ظرفها ، كذكر الركوع وذكر السجود .