العلامة المجلسي
161
بحار الأنوار
السابع : لو شك في السجود وهو يتشهد ، أو في التشهد وقد قام ، فالأظهر أنه لا يلتفت ، وبه قال الشيخ في المبسوط ، وكذا لو شك في التشهد ولما يستكمل القيام وقال العلامة في النهاية : يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع . وفي الذكرى نسب هذا القول إلى الشيخ في النهاية ، مع أنه قال في النهاية بالفرق بين السجود والتشهد ، حيث قال : " فان شك في السجدتين وهو قاعد أو قد قام قبل أن يركع عاد فسجد السجدتين ، فان شك في واحدة من السجدتين وهو قائم أو قاعد قبل الركوع فليسجد ، ومن شك في التشهد وهو جالس فليتشهد ، فإن كان شكه في التشهد الأول بعد قيامه إلى الثالثة مضى في صلاته ، وليس عليه شئ " . ونقل عن القاضي أنه فرق في بعض كلامه بين السجود والتشهد فأوجب الرجوع بالشك في التشهد حال قيامه دون السجود ، وفي موضع آخر سوى بينهما في عدم الرجوع ، وحمل على أنه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا لئلا يتناقض كلامه ، والأظهر عدم الرجوع في الجميع ، لما مر من عموم الأخبار . وربما يستدل للعود إلى السجود بحسنة ( 1 ) الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل سهى فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين ، قال : يسجد أخرى ، وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو ، وهي محمولة على ما وأما إذا ذكر قبل القيام جمعا . وربما يستشكل الحكم بعدم العود إلى السجود وأما إذا شك فيه في حال التشهد نظرا إلى رواية عبد الرحمان السابقة ، لدلالتها على العود قبل تمام القيام ، فيشمل ما كان بعده تشهد ، وأجيب بأن الظاهر منها ما وأما إذا لم يكن بعده تشهد لقوله : نهض من سجوده ، فان الظاهر من القيام عن السجود عدم الفصل بالتشهد إذ حينئذ يكون قياما عن التشهد لا عن السجود . الثامن : لو رجع الشاك في الفعل في موضعه ، وذكر بعد فعله أنه كان فعله فإن كان ركنا بطلت صلاته ، وإلا فلا ، سواء كان غير الركن سجدة أو غيرها على المشهور
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 178 ، الكافي ج 3 ص 349 .