العلامة المجلسي
159
بحار الأنوار
ويمكن أن يقال : الرجوع هنا أحوط إذ القرآن والدعاء غير ممنوع في الصلاة . ودخول ذلك في القرآن الممنوع غير معلوم ، ولعل الرجوع ثم إعادة الصلاة غاية الاحتياط ، أو عدم الرجوع مع الإعادة . الثالث : لو شك في القراءة وهو في القنوت ، فالظاهر عدم وجوب العود ، وقيل يجب العود لما مر ، وكذا لو أهوى إلى الركوع ولم يصل إلى حده ، وعدم العود فيهما أظهر لا سيما في الأول والاحتياط ما مر . الرابع : لو شك في الركوع وقد هوى إلى السجود ولم يضع بعد جبهته على الأرض ، فقد اختلف فيه ، فذهب الشهيد الثاني - رحمة الله عليه - إلى العود ، وجماعة إلى عدمه ، ولعل الأخير أقوى للموثق ( 1 ) كالصحيح بأبان قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : قد ركع ، ولعموم صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها . واستدل على الأول بصحيحة ( 2 ) إسماعيل بن جابر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ، وبصحيحة زرارة المتقدمة وصحيحة حماد ( 3 ) وصحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) حيث سأل السائل فيها عن الشك في الركوع بعد السجود فقرره عليه السلام على ذلك وأجاب بعدم الالتفات . وأجيب بأن المفهوم لا يعارض المنطوق ، ورد بأن المنطوق ليس بصريح في المقصود ، إذ يمكن أن يكون المراد بالهوى إلى السجود الوصول إلى حده . وربما يجاب عن عموم صحيحتي زرارة وإسماعيل بن جابر ونحوهما بأن الظاهر دخوله في فعل من أفعال الصلاة والهوي ليس من الأفعال ، بل من مقدماتها
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 178 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 179 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 178 . ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 228 ، التهذيب ج 1 ص 177 ، السرائر : 473 .