العلامة المجلسي

147

بحار الأنوار

ومع هذا الاجمال يشكل العمل به ، ورد الأخبار الكثيرة الدالة على عدم الفرق بين الأوليين والأخيرتين ، ومفهوم آخر الخبر أيضا لا يعارض منطوق تلك الأخبار . وأجاب العلامة في المختلف عن هذا الخبر بأنه يحتمل أن يكون المراد بالاستقبال الاتيان بالسجود المشكوك فيه ، لا استقبال الصلاة ، ويكون قوله عليه السلام : " وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة " راجعا إلى من تيقن ترك السجدة في الأوليين ، فان عليه إعادة السجدة لفوات محلها ، ولا شئ عليه لو شك بخلاف ما لو كان الشك في الأولى لأنه لم ينتقل من محل السجود فيأتي بالمشكوك فيه ، ولا يخفى بعده ، ولعل الأولى حمله على الاستحباب جمعا والعمل بالمشهور أولى . واحتج في المختلف لابن أبي عقيل بما رواه الشيخ بسند فيه إرسال عن معلى ابن خنيس ( 1 ) قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته قال : وأما إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء ، والشيخ حملها على نسيان السجدتين معا ، وهو حسن جمعا بين الأدلة . وأما سجدتا السهو فالمشهور بين الأصحاب وجوبهما ، ونقل في المنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، ونقل في المختلف والذكرى الخلاف في ذلك عن ابن أبي عقيل وابن بابويه ، وفي المختلف عن المفيد في الغرية . واستدلوا على المشهور برواية سفيان بن السمط ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك ونقصان ، ولا يخفى أن هذه الرواية مخصصة في موارد كثيرة وردت الروايات بعدم وجوب سجود السهو فيها ، و

--> ( 1 ) قد مر البحث عنه آنفا في ص 141 راجعه . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 179 ط حجر ج 2 ص 155 ط نجف .