العلامة المجلسي
128
بحار الأنوار
على المرأة في الجملة ، أو المعنى أن الله تعالى إنما أمر الرجال والنساء بالصلاة ، ولم يأمرهم بالإقامة ، فهي سنة والأذان والإقامة غالبا للاعلام ، فلذا اختصا بالرجال والتطأطأ التطأمن والانخفاض ، يقال : طأطأ رأسه فتطأطأ " لآطئة " أي لاصقة وفي النهاية فيه فانسللت بين يديه أي مضيت وخرجت بتأن وتدريج ، وهذا الخبر مذكور في الكافي والتهذيب ( 1 ) بسند صحيح ، وعليه عمل الأصحاب ، والظاهر هنا أيضا محمد بن عيسى مكان عيسى بن محمد فيكون صحيحا أيضا قال في الذكرى : قال أكثر الأصحاب المرأة كالرجل في الصلاة إلا في مواضع تضمن خبر زرارة أكثرها ، وهو ما رواه الكليني باسناده إلى زرارة ثم أورد هذا الخبر ، فقال : وهذه الرواية موقوفة على زرارة لكن عمل الأصحاب عليها . أقول : كونها موقوفة لا تضر فإنه معلوم أن مثل زرارة لا يقوم مثل هذا إلا من رواية مع أنها في العلل ليست كذلك ثم قال - ره - : وفى التهذيب " فعلى أليتيها كما يقعد الرجل " بحذف " ليس " وهو سهو من الناسخين ، لأن الرواية منقولة من الكافي ولفظة " ليس " موجودة فيه ، ولا يطابق المعنى أيضا إذ جلوس المرأة ليس كجلوس الرجل لأنها في جلوسها تضم فخذيها وترفع ركبتيها من الأرض ، بخلاف الرجل فإنه يتورك . وقوله : " فإذا ركعت وضعت " الخ يشعر بأن ركوعها أقل انحناء من ركوع الرجال ، ويمكن أن يكون الانحناء مساويا ولكن لا تضع اليدين على الركبتين حذرا من أن تطأطئ كثيرا بوضعهما على الركبتين ، وتكون بحالة يمكنها الوضع . 5 - معاني الأخبار : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس معا ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثمانية لا تقبل لهم صلاة العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 161 ، الكافي ج 3 ص 335 .