العلامة المجلسي

106

بحار الأنوار

ولا تخالفوا فيخالف الله قلوبكم ( 1 ) . وإن وجدت ضيقا في الصف الأول فلا بأس أن تتأخر إلى الصف الثاني ، وإن وجدت في الصف الأول خللا فلا بأس أن تمشي إليه فتتمه ( 2 ) . فان دخلت المسجد ووجدت الصف الأول تاما فلا بأس أن تقف في الصف الثاني وحدك أو حيث شئت ، وأفضل ذلك قرب الامام ، فان سبقت بركعة أو ركعتين فأقرأ في الركعتين الأوليين من صلاتك الحمد وسورة ، فإن لم تلحق السورة أجزأك الحمد وحده ، وسبح في الأخريين ، وتقول : سبحان الله ، والحمد ، ولا إله إلا الله والله أكبر ( 3 ) . ولا تصلي خلف أحد إلا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وتدينه بدينه وورعه وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبوائقه وشنعته ، فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة وأذن لنفسك وأقم واقرء فيها لأنه غير مؤتمن به ، فان فرغت قبله من القراءة أبق آية حتى تقرأ وقت ركوعه ، وإلا فسبح إلى أن تركع ( 4 ) . تبيين : قوله عليه السلام " ولا تجعل أول صلاتك آخرها " أي بأن لا تقرأ في الأوليين مع تسبيح الامام أو مع القراءة في الأخيرتين بالحمد فقط ، أو مع السورة ، وحمله الشيخ ( 5 ) على الأخير ، وظاهره لزوم القراءة للمسبوق ، وقد تقدم القول فيه ، وقوله " أتموا الصفوف " إلى قوله : " منحرفا " مضمون موثقة الفضيل ( 6 ) والمشي منحرفا وأما إذا لم يحاذه لعدم الاستدبار ، وقال : " أقدمهم " أي في رواية أخرى . " ثم قال لا تخرج " كراهة أو تقية " واجعلها تسبيحا " أي نافلة " بين الأساطين "

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 14 - باب صلاة الجماعة . ( 2 ) فقه الرضا ص 14 - باب صلاة الجماعة . ( 3 ) فقه الرضا ص 14 - باب صلاة الجماعة . ( 4 ) فقه الرضا ص 14 - باب صلاة الجماعة . ( 5 ) لا يعنى أن الشيخ حمل كلام الفقه الرضوي على ذلك بل الحديث الذي تضمن هذا الكلام ، راجع التهذيب ج 1 ص 259 . ( 6 ) رواه في التهذيب ج 1 ص 332