اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
252
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ثم قالت : وأما الوصية الثانية : فإني أوصيك - يا بن العم - إن تلتفت إلى أولادي ولا تصح في وجهيهما ولا تنهرهما ، فإنهما سيقتلان بعدي وتشرّد ذراريهما ؛ فإني سمعت يقول ذات يوم وأنا وأنت وابناي حوله : « يا أهل بيتي ! كيف لي بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتّى ؟ » . فقال الحسين عليه السّلام : يا جد ! نموت موتا أو نقتل قتلا ؟ فقال : يا بنيّ ، بل تقتل ظلما وعدوانا وتشرد ذراريكم شرقا وغربا . فقال الحسين عليه السّلام : من يقتلنا يا جد ؟ قال : يقتلكم شرار الناس . قال : فهل يزورنا بعد قتلنا أحد من أمتك ؟ قال : نعم ، طائفة من أمتي يزورون قبوركم ويبكون عليكم ويندبون وينوحون حزنا على مصابكم ، يريدون بذلك برّي وصلتي . الثالثة : أنك تدفنّي ليلا حتى لا يشاهد جنازتي الغرباء والأعداء كما يروني في حال الحياة ، فلا يروني في حال الممات . الرابعة : أنك لا تقطعني من زيارتك ، فإن لي بك أنسا عظيما . فقال علي عليه السّلام : قبلت ذلك ورضيت به ، ولكن أنت أيضا أصغي لوصاياي واقبليها . فقالت : اذكرها لي . فقال : يا بنة العم ، لي عندك ثلاث وصايا : الأولى : أنه إن حدث مني لجنابك جرم أو ذنب أو تقصير فاعفيه عني واسمحيه لي . الثانية : إذا لقيتني أباك فأعرضي عليه سلامي وبلّغيه تحيّتي . الثالثة : إذا قدّمتي على أبيك فلا تشتكي مني إليه . المصادر : 1 . التاريخ والسيرة للدرازي البحراني : ص 19 . 2 . منتخب الروضة لعبد الكريم بن المرشد ( مخطوط ) : في أحوال الزهراء عليها السّلام ، بتفاوت فيه .