اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

73

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

59 المتن : قال المفيد في المسائل الصاغانية في جواب الشيخ الناصب : . . . إنك أيها الشيخ قد خصّصت - وأئمتك من قبلك - عموم هذه الآية ، بل رفعتم حكمها في أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وحرّمتموهن من استحقاق بركات ميراثه جملة ، وحرّمتموهن شيئا منها بخبر واحد ينقضه القرآن ، وهو ما رواه صاحبكم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة . فردّ على اللّه قوله : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 1 » ، وقوله : « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » « 2 » ، وخصّص عموم قوله تعالى : « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً » « 3 » ، وقوله تعالى : « وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ » . « 4 » وقصد بذلك منع سيدة نساء العالمين عليها السّلام ميراثها من أبيها صلّى اللّه عليه وآله ، مع ما بيّنا من من إيجاب عموم القرآن ذلك وظاهر قوله تعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 5 » ، وجعل هذه الصديقة الطاهرة عليها السّلام في معنى القاتلة الممنوعة من ميراث والدها لجرمها ، والذمية الممنوعة من الميراث لكفرها ، والمملوكة المسترقة الممنوعة من الميراث لرقّها ؛ فأعظم الفرية على اللّه عز وجل ، وردّ كتابه ولم تقشعرّ لذلك جلودكم ولا أبته نفوسكم ! . . . . المصادر : المسائل الصاغانية : ص 99 ح 7 .

--> ( 1 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 2 ) . سورة مريم : الآية 5 . ( 3 ) . سورة النساء : الآية 7 . ( 4 ) . سورة النساء : الآية 12 . ( 5 ) . سورة النساء : الآية 11 .