اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

60

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الخاصة وقد عبّر عنها البعض من المؤرخين والرواة بمصطلح « صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله » ، انسجاما مع حديث للصحابي أبي بكر انفرد بروايته : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، وتبريرا من رواة البلاط لعملية مصادرة ممتلكات النبي صلّى اللّه عليه وآله وثروته ، وحرمان أهله منها بعد وفاته ؛ وهذه الممتلكات هي : 1 . الحوائط السبعة في المدينة المنوّرة ، والحائط في المصطلح القديم : البستان المسيّج ، وقد أهداها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحد علماء اليهود بعد إسلامه ، ويدعى مخيريق . وقد أسلم مخيريق عند وصول النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى قبا في بداية بلوغه يثرب مهاجرا ، واستمرّ على إسلامه حتى قتل في معركة أحد ، وكان من وصيته قبل موته : إذا أصيب في الحرب فأمواله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وكانت بساتينه السبعة هي : الأعواف ، الصافية ، الدلال ، الميثب ، برقة ، حسنى ، ومشربة أم إبراهيم التي كانت تسكنها مارية القبطية جارية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد أوقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذه الممتلكات دون الصافية ، وجعلها صدقات ؛ تصرّف مواردها في سبيل اللّه ، وفي مصالح المسلمين اعتبارا من السنة السابعة للهجرة . 2 . ما وهبه الأنصار للرسول صلّى اللّه عليه وآله من أراضيهم ، وهي كل أرض لا يبلغها الماء ، يفعل بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما يشاء . 3 . أرضه من أموال يهود بني النضير ، وهذه الأرض مما أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله خاصة ، حيث لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . فقد اختصّ اللّه تعالى بها رسوله صلّى اللّه عليه وآله دون المسلمين لسقوطها دون قتال ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتصرّف بها تصرّف الملاك في أملاكهم ؛ ينفق منها على أهله ويهب منها ما يشاء لمن يشاء . وقد وهب منها شيئا للصحابي أبي بكر وللصحابي عبد الرحمن بن عوف والصحابي أبي دجانة سمّاك بن خرشة الساعدي وآخرين ، وكان ذلك عام 4 ه