اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

413

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ولا يميل راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا صافيا رويا فضفاضا ؛ تطفح ضفتاه ، ولا يترنق جانباه ، ولأصدرهم بطانا ، ونصح لهم سرا وإعلانا ، ولم يكن يتحلىء من الغنى بطائل ، ولا يحظى من الدنيا بنائل ؛ غير ري الناهل ، وشبعة الكافل ، ولبان لهم الزاهد من الراغب ، والصادق من الكاذب ؛ « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » « 1 » ، « وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ » . « 2 » ألا هلم فاستمع ، وما عشت أراك الدهر عجبا ، وإن تعجب فعجب قولهم . ليت شعري إلى أيّ لجأ لجئوا ، وإلى أيّ سناد استندوا ، وعلى أيّ عماد اعتمدوا ، وبأيّ عروة تمسّكوا ، وعلى أيّ ذرية قدّموا واحتنكوا ؛ « لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ و بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » . « 3 » استبدلوا واللّه الذنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم « يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ » . « 4 » يحهم ! « أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » « 5 » . . . . المصادر : 1 . إحقاق الحق : ج 9 ص 167 ، عن أهل البيت عليهم السّلام . 2 . أهل البيت عليهم السّلام : ص 161 ، على ما في الإحقاق .

--> ( 1 ) . سورة الأعراف : الآية 96 . ( 2 ) . سورة الزمر : الآية 51 . ( 3 ) . سورة الكهف : الآية 50 . ( 4 ) . سورة الكهف : الآية 104 . ( 5 ) . سورة البقرة : الآية 12 .