اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

410

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

لقد قلّدتهم ربقتها ، وشنئت عليهم غارتها ، فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين . ويحهم ! أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الروح الأمين . ما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ نقموا واللّه شدة وطأته ، ونكال وقعته ، ونكير سيفه ، وتنمّره في ذات اللّه . وأيم اللّه لو تكافّوا « 1 » على زمام نبذه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسار بهم سيرا سجحا ، يكلم خشاشة ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا فضفاضا ، وتطفح وصفتاه ، ولأصدرهم بطانا ، قد يحترق بهم الرأي غير منجلي منه بطائل ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض . ألا هلمّ فأعجب ، وما عشت أراك الدهر عجبا ، فرغما لمعاطس قوم « يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » « 2 » ، ولعمر اللّه لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا وذغافا ممقرا ؛ فهنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ ما أسّس الأولون . فطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وطأمنوا الفتنة جاشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ؛ يدع فيأكم زهيدا ، وجمعكم فيكم حصيدا ؛ فيا حسرة عليكم فأنّى بكم ، وقد عميت عليكم ؛ « أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ » ؟ « 3 » المصادر : الدرّ النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم عليهم السّلام : ص 481 .

--> ( 1 ) . التكافّ : تفاعل من الكفّ ، وهو الدفع والصرف . ( 2 ) . سورة الكهف : الآية 50 . ( 3 ) . سورة هود : الآية 28 .