اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

341

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ثم التفت إلى الأنصار فقال : قد بلغني - يا معاشر الأنصار - مقالة سفهائكم ، وأحقّ من لزم عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنتم ؛ فقد جاءكم فاويتم ونصرتم ، ألا وإني لست باسطا يدا ولسانا على من لم يستحقّ ذلك منا . . . . ثم نزل . فانصرفت فاطمة عليها السّلام إلى منزلها . ثم قال ابن أبي الحديد : قرأت هذا الكلام على النقيب يحيى بن أبي زيد البصري ، فقلت له : بمن يعرّض ؟ فقال : بل يصرّح . قلت : لو صرّح لم أسألك . فضحك وقال : بعلي بن أبي طالب عليه السّلام . قلت : أهذا الكلام كله لعلي عليه السّلام ؟ ! قال : نعم ، إنه الملك يا بني . قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال : هتفوا بذكر علي عليه السّلام فخاف من اضطراب الأمر عليه فنهاهم . فسألته عن غريبه ، فقال : ما هذه الرعة - بالتخفيف - أي : الاستماع والإصغاء . والقالة : القول . وثعالة : اسم للثعلب علم غير مصروف ، مثل ذؤالة للذئب . وشهيده ذنبه أي : لا شاهد على ما يدّعي إلا بعضه وجزء منه ، وأصله مثل ، قالوا : إن الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب فقال : إنه أكل الشاة التي أعددتها لنفسك . قال : فمن يشهد لك بذلك ؟ فرفع ذنبه وعليه دم ، وكان الأسد قد افتقد الشاة . فقبل شهادته وقتل الذئب . ومربّ : ملازم ؛ أربّ : لازم بالمكان . وكرّوها جذعة : أعيدوها إلى الحال الأولى ، يعني : الفتنة والهرج . وأم طحال : امرأة بغي في الجاهلية ، فضرب بها المثل ؛ يقال : أزنى من أم طحال ، انتهى . أقول : الرعة بالراء - كما في نسخ الشرح - بمعنى الاستماع ، لم نجده في كلام اللغويين ، ويمكن أن يكون بالدال المهملة بمعنى السكون ، ويكون الغلط من النساخ ، ويكون تفسير النقيب بيانا لحاصل المعنى . وروى أيضا عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه ، قال : قالت فاطمة عليها السّلام لأبي بكر : إن أم أيمن تشهد لي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاني فدك . فقال لها : يا بنة رسول اللّه ، واللّه ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبيك ، ولوددت أن السماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك . واللّه لأن تفتقر عائشة أحبّ إليّ من