اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

34

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أبي بكر ، مع اعترافهما له بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ، ما تركناه صدقة . فالوجه أنهما مع فاطمة عليها السّلام فهموا من قوله : وما تركناه صدقة الوقف ، ورأوا أن حق النظر على الوقف يورث دون رقبته ، ورأى أبو بكر أن الأمر في ذلك له ؛ ولذا لما أعطاها عمر عليا عليه السّلام وعباسا ، أخذ عليهما أن يعملا بما عمل فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبو بكر بعده . وكانت هذه الصدقة بيد علي عليه السّلام منع العباس فغلبه عليها . ثم كانت بيد الحسن ، ثم بيد الحسين ، ثم بيد علي بن الحسين عليهم السّلام والحسن بن الحسن ، ثم بيد بني الحسن رضي اللّه عنهم . قال معمر : ثم كانت بيد عبد اللّه بن الحسن حتى ولّي هؤلاء ( يعني بني العباس ) فقبضوها . قال أبو غسان : صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله بيد الخليفة ، يولّي عليها ويعزل عنها ويقسّم ثمرها وغلّتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده . وقال الشافعي فيما نقله البيهقي : وصدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائمة عندنا وصدقة الزبير قريب منها وصدقة عمر قائمة وصدقة عثمان وصدقة علي عليه السّلام وصدقة فاطمة عليها السّلام وصدقة من لا أحصي من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة وأعراصها . قال السمهودي : قلت : ثم تغيّرت الأمور بعد ذلك واللّه المستعان . قال : وذكرنا في الأصل من روى أن فاطمة عليها السّلام قالت في فدك : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنحلنيها وما أنفق فيها . المصادر : جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللّه عليه وآله : ج 4 ص 86 .