اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

328

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

20 المتن : قال كمال الدين بن ميثم في شرح كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عثمان بن حنيف الأنصاري في ذيل شرح قوله : « بلى كانت في أيدينا فدك . . . » وإعطائها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام وأخذها أبو بكر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنها وخطبتها عليها السّلام في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله : فلما بلغها ذلك ، لاثت خمارها وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ في ذيولها ، حتى دخلت عليه ومعه جلّ المهاجرين والأنصار . فضربت بينها وبينهم قطيفة ، ثم أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء . ثم أمهلت طويلا حتى سكتوا من فورتهم ، وقالت : أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد والطول والمجد . الحمد للّه على ما أنعم ، وله الشكر بما ألهم . ثم خطبت خطبة طويلة ، قالت في آخرها : فاتقوا اللّه حق تقاته وأطيعوه فيما أمركم ، ف « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » « 1 » ، واحمدوا اللّه الذي بعظمته ونوره يبتغي من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة ، ونحن وسيلته في خلقه ، ونحن خاصّته ومحل قدسه ، ونحن حجته في غيبه ، ونحن ورثة أنبيائه . ثم قالت : أنا فاطمة بنت محمد ؛ أقول عودا على بدء ، ما أقول ذلك شرفا ولا شططا . فاسمعوا بأسماع واعية . ثم قالت : « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » . « 2 » فإن تعزوه تجدوه أبي دون آبائكم ، وأخا ابن عمي دون رجالكم . ثم قالت : ثم أنتم تزعمون أن لا إرث لأبي ؟ « أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » . « 3 » أيها معشر الملّة ! أفي كتاب اللّه أن ترث - يا ابن أبي قحافة - أباك

--> ( 1 ) . سورة فاطر : الآية 28 . ( 2 ) . سورة التوبة : الآية 128 . ( 3 ) . سورة المائدة : الآية 50 .