اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
312
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
القربى : في الأصل القرابة في الرحم . والمنزلة : المرتبة والدرجة ولا تجمع . والأدنين : هم الأقربون ، واقترب أي تقارب . وقال في مجمع البيان : في اقترب زيادة مبالغة على قرب ، كما أن في اقتدر زيادة مبالغة على قدر ، ويمكن تصحيح تركيب البيت وتأويل معناه على وجوه : الأول : وهو الأظهر ، أن جملة « له قربى » صفة لأهل ، والتنوين في « منزلة » للتعظيم ، والظرفان متعلقان بالمنزلة لما فيها من معنى الزيادة والرجحان ، و « مقترب » خبر لكل ، أي ذو القرب الحقيقي ، أو عند ذي الأهل ، كل أهل كانت له مزيّة وزيادة على غيره من الأقربين عند اللّه تعالى . والثاني : تعلّق الظرفين بقولها : « مقترب » ، أي كل أهل له قرب ومنزلة من ذي الأهل ، فهو عند اللّه تعالى مقترب مفضّل على سائر الأدنين . والثالث : تعلّق الظرف الأول ب « المنزلة » والثاني ب « المقترب » ، أي كل أهل اتّصف بالقربى بالرجل وبالمنزلة عند اللّه ، فهو مفضّل على من هو أبعد منه . والرابع : أن يكون جملة : « له قربى » خبرا للكل ، و « مقترب » خبرا ثانيا ، وفي الظرفين يجري الاحتمالات السابقة ، والمعنى أن كل أهل نبيّ من الأنبياء له قرب ومنزلة عند اللّه ، ومفضّل على سائر الأقارب عند الأمة . أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الترب بدا الأمر بدوّا : ظهر وأبداه وأظهره . والنجوى : الاسم من نجوته ، إذا ساورته ، ونجوى صدورهم : ما أضمروه في نفوسهم من العداوة ولم يتمكّنوا من إظهاره في حياته صلّى اللّه عليه وآله ، وفي بعض النسخ : فحوى صدورهم ، وفحوى القول : معناه ، والمال واحد . وقال الفيروزآبادي : التّرب والتراب والتربة : معروف ، وجمع التراب : أتربة وتربان ، ولم يسمع لسائرها بجمع ، انتهى .