اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

302

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وتلبسكم على بناء المجرد : أي تغطيكم وتحيط بكم . والدعوة : المرة من الدعاء أي النداء كالخبرة بالفتح من الخبر بالضم بمعنى العلم ، أو الخبرة بالكسر بمعناه ؛ والمراد بالدعوة نداء المظلوم للنصرة ، وبالخبرة علمهم بمظلوميتها عليها السّلام ، والتعبير بالإحاطة والشمول للمبالغة ، أو للتصريح بأن ذلك قد عمّهم جميعا ، وليس من قبيل الحكم على الجماعة بحكم البعض أو الأكثر . وفي رواية ابن أبي طاهر : الحيرة بالحاء المهملة ، ولعله تصحيف ، ولا يخفى توجيهه . « وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح ، والنجبة التي انتجبت ، والخيرة التي اختيرت » ؛ الكفاح : استقبال العدو في الحرب بلا ترس ولا جنّة ؛ ويقال : فلان يكافح الأمور أي يباشرها بنفسه . والنجبة كهمزة : النجيب الكريم ، وقيل : يحتمل أن يكون بفتح الخاء المعجمة أو سكونها : بمعنى المنتخب المختار ، ويظهر من ابن الأثير أنها بالسكون تكون جمعا . والخيرة كعنبة : المفضّل من القوم المختار منهم . قاتلتم العرب - في المناقب : لنا أهل البيت قاتلتم - ، وناطحتم الأمم ، وكافحتم البهم ؛ فلا نبرح أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون . « ناطحتم الأمم » ؛ أي حاربتم الخصوم ودافعتموهم بجدّ واهتمام ، كما يدافع الكبش قرنه بقرنه . والبهم : الشجعان كما مرّ . ومكافحتها : التعرّض لدفعها من غير توان وضعف . وقولها عليها السّلام : « أو تبرحون » معطوف على مدخول النفي ، فالمنفي أحد الأمرين ، ولا ينتفي إلا بانتفائهما معا . فالمعنى لا نبرح ولا تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، أي كنّا لم نزل آمرين وكنتم مطيعين لنا في أوامرنا . وفي كشف الغمة : وتبرحون بالواو ، فالعطف على مدخول النفي أيضا ويرجع إلى ما مرّ وعطفه على النفي ، إشعارا بأنه قد كان يقع منهم براح عن الإطاعة ، كما في غزوة