اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

267

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب تهضّمتنا رجال واستخفّ بنا * إذ بنت عنّا فنحن اليوم نغتصب أبدت رجال لنا فحوى صدورهم * لمّا فقدت وحالت دونك الكثب قال : فما رأينا يوما أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم . هذا الحديث أكثر ما يروى من طريق أهل البيت عليهم السّلام ، وإن كان قد روي من طرق أخري أطول من هذا وأكثر ، وأهل الحديث يقولون : إنه موضوع « 1 » علي فاطمة عليها السّلام . وقال ابن قتيبة : قد كنت كتبته وأنا أرى أن له أصلا ، وسألت عنه رجال الحديث ، فقال لي بعض نقلة الأخبار : أنا أسنّ من هذا الحديث ، وأعرف من عمله . قلت : هذا الحديث وإن كان موضوعا كما ذكروا ، فهو من أفصح الكلام وأحسنه مأخذا واحتجاجا ، ولعل واضعه لا ينقص درجة عن الحجّاج بن يوسف الثقفي ، وكتب غريب الحديث مشحونة بشرح كلامه وخطبه . فلا بأس أن يجرى هذا الحديث مجراها ، في شرح غريبه ومعانيه ، ولعل أكثر ما يروى من أحاديث الغريب الطوال جارية هذا المجرى في التصنّع . واللّه أعلم . المصادر : منال الطالب في شرح طوال الغرائب لابن الأثير : ص 501 .

--> ( 1 ) . أقول - دفاعا عن مظلومية فاطمة عليها السّلام وخطبتها - : إنه ليس موضوعا وإنه من كلام سيدتنا فاطمة عليها السّلام كما هو من فصاحتها وغزارة علمها ، خرجت من صدر محترقة من ظلامات أهل السقيفة . نقل الخطبة علماء الشيعة وعدة من علماء العامة كابن طيفور والجوهري والسبط ابن الجوزي وابن قتيبة وغيرهم ، وأما كلام ابن الأثير بعد نقل الخطبة فقد نشأ من حقده الكامن في صدره والضغائن التي ملأت قلبه وجوارحه .