اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

265

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ولا حظّ ؟ « أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » . « 1 » ويها معشر المسلمة ! أأبتزّ إرثيه ؟ أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبيه ؟ لقد جئت شيئا فريا . جرأة منكم علي قطيعة الرحم ونكث العهد ؛ فعلي عمد ما تركتم كتاب اللّه بين أظهركم ونبذتموه . فدونكها مرحولة مزمومة ، تكون معك في قبرك ، وتلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، ونعم الزعيم محمد صلّى اللّه عليه وآله ، والموعد القيامة ، « وعند السَّاعَةُ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ » ، و « لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ » . « 2 » ثم عدلت إلي مجلس الأنصار فقالت : يا معشر الفئة ، وأعضاد الملة ، وحضنة الإسلام ! ما هذه الغميزة في حقي ، والسّنة عن ظلامتي ؟ أما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « المرء يحفظ في ولده » ؟ لسرعان ما أحدثتم وعجلان ذا إهالة ! أتقولون : مات محمد ؟ لعمري ، خطب جليل استوسع وهيه ، واستنهر فتقه ، وفقد راتقه ، وأظلمت الأرض لغيبته ، واكتأبت خيرة اللّه لمصيبته ، وخشعت الجبال ، وأكدت الآمال ، وأضيع الحريم ، وأذيلت الحرمة ؛ فتلك نازلة علن بها كتاب اللّه في أفنيتكم ، ممساكم ومصبحكم ، هتافا هتافا ؛ « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » . « 3 »

--> ( 1 ) . سورة المائدة : الآية 50 . ( 2 ) . سورة الأنعام : الآية 67 . ( 3 ) . سورة الأنعام : الآية 67 .