اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

250

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أيها بني قيلة ؛ أأهتضم تراث أبيه وأنتم بمرأى مني ومسمع ؟ ! تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الحيرة ، وفيكم العدد والعدة ، ولكم الدار ، وعندكم الجنن ، وأنتم الألى نخبة اللّه التي انتخب لدينه ، وأنصار رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وأهل الإسلام ، والخيرة التي اختار اللّه لنا أهل البيت . فنابذتم العرب ، وناهضتم الأمم ، وكافحتم البهم ؛ لا نبرح نأمركم فتأتمرون . حتى دارت لكم بنا رحى الإسلام ، ودرّ حلب الأيام ، وخضعت نعرة الشرك ، وبأخت نيران الحرب ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين . فأنّى حرتم بعد البيان ، ونكصتم بعد الإقدام ، وأسررتم بعد التبيان ، « لقوم نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » . « 1 » ألا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض ، وركنتم إلى الدعة . فعجتم عن الدين ، ومججتم الذي وعيتم ، ولفظتم الذي سوّغتم ؛ « إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ » . « 2 » ألا وقد قلت الذي قلته على معرفة مني بالخذلان الذي خامر صدوركم ، واستشعرته قلوبكم ، ولكن قلته فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ، وبثّة الصدر ، ومعذرة الحجة . فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ، ناقبة الخفّ ، باقية العار ، موسومة بشنار الأبد ، موصولة بنار اللّه الموقدة ، « الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ » . « 3 » فبعين اللّه ما تفعلون ؛ « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » « 4 » ، وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد . ف « اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ » . « 5 »

--> ( 1 ) . سورة التوبة : الآية 13 . ( 2 ) . سورة إبراهيم : الآية 8 . ( 3 ) . سورة الهمزة : الآية 7 . ( 4 ) . سورة الشعراء : الآية 227 . ( 5 ) . سورة الأنعام : الآية 158 .