اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

177

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » . « 1 » ثم لم تريثوا شعثها إلا ريث أن تسكن نفرتها ويسلس قيادها ؛ تسرّون حسوا بارتغاء ، أو نصبر منكم على مثل حزّ المدى ، وزعمتم أن لا أرث لنا . أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ تبغون « 2 » وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » . « 3 » أيها معشر المسلمين ! أأبتزّ إرث أبي ؟ ! يا ابن أبي قحافة ؟ أبى اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريا ! جرأة منكم على قطيعة الرحم ونكث العهد ؛ فعلى عمد تركتم كتاب اللّه بين أظهركم ونبذتموه ، إذ يقول : « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » « 4 » ، وفيما قصّ من خبر يحيى وزكريا إذ يقول : « رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » « 5 » ، وقال عز وجل : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » « 6 » ، وقال تعالى : « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » . « 7 » زعمتم أن لا حظّ لي ولا أرث من أبي ؟ أفخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست أنا وأبي من ملة واحدة ؟ أم أنتم بخصوص القرآن وعمومه أعلم ممن جاء به ؟ فدونكموها مرحولة مزمومة ، تلقاكم يوم حشركم ، فنعم الحكم اللّه ونعم الخصيم محمد صلّى اللّه عليه وآله والموعد القيامة ، وعما قليل تؤفكون وعند الساعة ما تخسرون ، ولكل نبأ مستقرّ ، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم .

--> ( 1 ) . سورة للكهف : الآية 50 . ( 2 ) . سورة المائدة : الآية 50 . ( 3 ) . سورة آل عمران : الآية 85 . ( 4 ) . سورة النمل : الآية 16 . ( 5 ) . سورة مريم : الآية 6 . ( 6 ) . سورة النساء : الآية 11 . ( 7 ) . سورة البقرة : الآية 180 .