اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

160

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ولما ولّي عثمان قالت له عائشة : أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر . فقال : لا أجد له موضعا في الكتاب ولا في السنة ، ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما وأنا لا أفعل . قالت : فاعطني ميراثي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال : أليس جئت فشهدت أنت ومالك بن أوس النصري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ، فأبطلت حق فاطمة عليها السّلام وجئت تطلبينه ؟ ! لا أفعل . قال : فكان إذا خرج إلى الصلاة نادت وترفع القميص وتقول : إنه قد خالف صاحب هذا القميص . فلما آذته صعد المنبر فقال : إن هذه الزعراء عدوة اللّه ، ضرب اللّه مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب : « امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما . . . وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ » . « 1 » فقالت له : يا نعثل يا عدو اللّه ، إنما سمّاك رسول اللّه باسم نعثل اليهودي الذي باليمن ، فلاعنته ولاعنها ، وحلفت أن لا تساكنه بمصر أبدا وخرجت إلى مكة . قلت : قد نقل ابن أعثم صاحب الفتوح أنها قالت : اقتلوا نعثلا ، قتل اللّه نعثلا ، فلقد أبلى سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهذه ثيابه لم تبل ، وخرجت إلى مكة . وروى غيره : إنه لما قتل جاءت إلى المدينة ، فلقيها فلان فسألته عن الأحوال ، فخبّرها فقال : إن الناس اجتمعوا على علي عليه السّلام . فقالت : واللّه لأطالبنّ دمه . فقال لها : فأنت حرّصت على قتله ! قالت : إنهم لم يقتلوه حيث قلت ، ولكن تركوه حتى تاب ونقي من ذنبوه وصار كالسبيكة وقتلوه . وأظنّ أن ابن أعثم رواه كذا أو قريبا منه ، فإن كتابه لم يحضرني وقت بلوغي هذا الموضع .

--> ( 1 ) . سورة التحريم : الآية 10 .