اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
156
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وعن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام فدك . وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطى فاطمة عليها السّلام فدك ؟ قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقفها ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى عليه : « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 1 » ، فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقها . قلت : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاها ؟ قال : بل اللّه تبارك وتعالى أعطاها . وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك وثبت أن ذا القربى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . وعلى هذا فقد كان أبو بكر وعمر لما وليّا هذا الأمر يرتبان في الأعمال والبلاد القريبة والنائبة من الصحابة والمهاجرين والأنصار من لا يكاد يبلغ مرتبة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ولا يقاربها ، فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة وسلّما إليهم هذه الصدقة التي قامت النائرة في أخذها وعرّفاهم ما روياه وقالا لهم أنتم أهل البيت وقد شهد اللّه لكم بالطهارة وأذهب عنكم الرجس ، وقد عرفناكم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ، ما تركنا صدقة . وقد سلّمناها إليكم وشغلنا ذممكم بها ، واللّه من وراء أفعالم فيها ، وهو سبحانه بمرأى منكم ومسمع ، فاعملوا فيها بما يقرّبكم منه ويزلفكم عنده . فعلى هذا سلّمناها إليكم وصرفناكم فيها ، فإن فعلتم الواجب الذي أمرتم به وفعلتم فيها فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد أصبتم وأصبنا ، وإن تعدّيتم الواجب وخالفتم ما حدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد أخطأتم وأصبنا ، فإن الذي علينا الاجتهاد ولم نأل في اختياركم جهدا وما علينا بعد بذل الجهد لائمة ؛ وهذا الحديث من الإنصاف كما ترى ، واللّه الموفّق والمسدّد . وروي إن فاطمة عليها السّلام جاءت إلى أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا أبا بكر ، من يرثك إذا متّ ؟ قال : أهلي وولدي . قالت : فما لي لا أرث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : يا
--> ( 1 ) . سورة الروم : الآية 30 .