اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
137
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ونحو الحديثين في شرح النهج عن كتاب السقيفة للجوهري ، وهما ظاهران في أن الخمس المعيّن في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله كخمس خيبر ؛ قد زعم أبو بكر أنه بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله للمسلمين ، أو أنه له وردّه على المسلمين وهو خطأ . فإن هذا الخمس ليس طعمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خاصة حتى يشمله ما رواه هنا . هذا ، وللزهراء عليها السّلام دعوى رابعة تتعلق بخمس الغنائم الحادثة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ فإن أبا بكر كما قبض الخمس الذي كان لأهل البيت عليهم السّلام في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، كخمس خيبر منعهم خمس الغنائم الحادثة بعده . فنازعته الزهراء عليها السّلام في ذلك أيضا والأخبار به كثيرة ، وذكر ابن أبي الحديد عدة أخبار في ذلك . وقد اشتهر النزاع بين الشيعة والسنة في أمر هذا الخمس ومستحقه ، وللقوم فيه أقوال ليس هذا محل ذكرها ، كما اشتهر أن أبا بكر ومن لحقه منعوا بني هاشم خمسهم وأنهم عملوا بخلاف ما عمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتى روى أحمد في مسنده : أن نجدة الحروري سأل ابن عباس عن سهم ذي القربى فقال : هو لنا لقربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ قسّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لهم ، وكان عمر عرض علينا منه شيئا دون حقنا فرددناه عليه . . . . وروى أحمد : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يقسّم لعبد شمس ولا لبني نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسّم لبني هاشم وبني المطلب ، وأن أبا بكر لم يكن يعطي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعطيهم ، وكان عمر يعطيهم وعثمان من بعده منه . والأخبار في هذا الباب كثيرة ، وقد طال بنا المقام . فلنمسك عنان القلم خوف الملال . المصادر : دلائل الصدق للمظفر : ج 3 ص 43 .