اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

93

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأبناء الذرخاء - خلفا عن سلف - ينتظرون نبي آخر الزمان ، حتى مضى من وفاته 1550 عام ، أشرق نور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بعثته وصوت إعجازها علا في العالم ، إلى أن ترك مكة وهاجر إلى المدينة . ومرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما مع أصحابه على باب حفدة الذرخاء . فلما رأى وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سأل : من هذا الرجل ؟ قالوا له : ويحك ! ما تعرف هذا ؟ ! هو نبي آخر الزمان محمد صلّى اللّه عليه وآله . فلما سمع اسم محمد صلّى اللّه عليه وآله ، علم أنه نبي آخر الزمان ، فشهق شهقة وسقط مغشيّة عليه . فأخبروا حاله إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فرجع عند رأسه ورأى نور الإيمان يلمع من جبهته ، فجلس ورفع رأسه من الأرض ووضع على ركبته . فلما رأى قومه هذا الخلق الكريم ، كانوا كلهم محبا له وجمع حوله ، وأفاق هذا الشاب وفتح عينه ورأى رأسه في حجر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فشهد على التوحيد والنبوة وإمامة علي عليه السلام ، وسمع والديه هذه القضية وسكتوا . وقام هذا الشاب وقبّل يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ورجلاهما وصافح الأصحاب وذهب بيته ، وكلما قال له والديه : اترك الإسلام ودع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ما سمع منهما وحضر كل يوم عند النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقال يوما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ادع لوالديّ أن يسلموا . قال : اطلب حتى اعرض الإسلام إليهم . قال : يا رسول اللّه ، هما عدوان لك ، ما يجيئان وما يقبلان الإسلام ، فإن أذن لي أن أقيم الضيافة وأدعوك ؛ فإذا جئت أنت فلعل بيمن قدومك ولقائك أثّر نور الإيمان على قلبهما ، فقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله . فذهب الشاب وهيّأ محفلا للضيافة ، وجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله مع أمير المؤمنين عليه السلام وعدة من خواص أصحابه وقدموا ضيافة هذا الشاب . ولما لم يكتف بيته للأصحاب ، جلسوا في البستان عند الحوض والبئر الذي حضره ذرخاء العابد ، وبسط المائدة وأحضر فيها أنواع النعم والأطعمة ، وقوم الذرخاء كلهم قائمون حضور النبي صلّى اللّه عليه وآله للخدمة .