اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
507
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
يتخاصمان إلى عمر ، فيأبى أن يحكم بينهما ويقول : أنتما أعرف بشأنكما ، أما أنا فقد سلّمتها إليكما . ومثله في لسان العرب لا بن منظور ، قال : وكان علي عليه السلام والعباس يتنازعانها وسلّمها عمر إليهما . فذكر علي عليه السلام أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان جعلها في حياته لفاطمة عليها السلام وولدها وأبي العباس ذلك . فالذي يظهر من كلام ياقوت الحموي وابن منظور إن عمر ردّ فدكا على علي عليه السلام والعباس ، ولكن لدى التحقيق تبيّن أن الذي ردّه عمر عليهما - وكانا يتنازعان فيها - هو الحوائط السبعة التي وهبها مخيريق اليهودي من بني النضير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهي المعبّر عنها بصدقة النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة ، وما أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة لا فدك ، وذلك بدلائل : 1 . كان النزاع المزعوم بين علي عليه السلام والعباس في الصوافي التي أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله من بني النضير لا في فدك ، وإليك الرواية التي ذكرها ابن أبي الحديد في الشرح : 16 / 221 والسمهودي في وفاء الوفاء : 2 / 158 ، عن مالك بن أوس بن الحدثان : أن عليا عليه السلام والعباس استأذنا بالدخول على عمر ، فأذن لهما . فلما دخلا قال عباس : يا أمير المؤمنين ، اقض بيني وبين هذا - يعني عليا عليه السلام - وهما يختصمان في الصوافي التي أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله من أموال بني النضير . . . ؛ وذكره البخاري في صحيحه . 2 . ذكر الفخر الرازي والشيخ الطبرسي في تفسيريهما وغيرهما : أن أموال بني النضير التي حصل عليها النبي صلّى اللّه عليه وآله في حربه معهم ، قسّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين المهاجرين ولم يعط الأنصار منها شيئا إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة ، وهم أبو دجانة سمّاك بن خرشة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمة ، ولم يبق من أموال بني النضير التي حصل عليها في حربه معهم شيء في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . 3 . قال السمهودي في وفاء الوفاء ج 2 ص 153 : قال المجد : قال الواقدي : كان مخيريق من بني النضير حبرا عالما ، فامن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وجعل ماله - وهو سبع حوائط - لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .