اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
504
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
الواقع ، فكيف يجوز ذلك ؟ أم كيف يجوز التسليم إلى من لا يرى للمسلمين نصيبا فيها ؟ فهذا الاجتهاد خال عن السداد وإيقاع للمال في التلف . والمحمل الصحيح هو أن يكون وضع اليد من عمر ابتداء على فدك لمحض المتابعة لأبي بكر ، أو أنه كان رأيه في فدك مطابقا لرأي أبي بكر ثم بعد ذلك عدل عن رأيه وأدّى اجتهاده ثانيا إلى أن يرد فدك إلى ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ هذا هو المحمل الصحيح وإلا فلا محمل غيره . المصادر : هدى الملة إلى أن فدك نحلة : ص 39 . 7 المتن : قال عبد اللّه بن أبي بكر : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله صالح أهل فدك على النصف له والنصف لهم . فلم يزالوا على ذلك حتى أخرجهم عمر بن الخطاب وأجلاهم ، فعرض لهم بالنصف الذي كان عوضا من إبل ورجال ونقد ، حتى أوفاهم قيمة نصف فدك عوضا ونقدا ، ثم أجلاهم منها . قال أبو غسان وقال غير مالك : لما استخلف عمر ، أجلى يهود خيبر فبعث إليهم من يقوّم الأموال . فبعث أبا الهيثم بن التيهان وفروة بن عمرو وجبار بن صخر وزيد بن ثابت ، فقوّموا أرض فدك ونخلها ، فأخذها عمر ودفع إليهم قيمة النصف الذي لهم ، وكان مبلغ ذلك خمسين ألف درهم ، وقال بعض العلماء : كان يزيد على ذلك شيئا ؛ وكان ذلك من مال أتى عمر من مال العراق . فأجلى عمر أهل فدك إلى الشام . المصادر : تاريخ المدينة المنورة : ج 1 ص 194 .