اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

413

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفّيت . وعند البخاري : أن عليا عليه السلام دفنها ولم يخبر أبو بكر بموتها . وعلى هذه الإجابة نقول : كيف يستقيم موقف الزهراء عليها السلام مع الحديث الصحيح : « من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية » ، وحديث : « من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية » ؛ هل كانت الزهراء عليها السلام مفارقة للجماعة ، كيف ؟ ! وبخصوص علي بن أبي طالب عليه السلام ؛ فلقد روى البخاري ومسلم : كان لعلي عليه السلام من الناس وجهة حياة فاطمة عليها السلام . فلما توفّيت استنكر على وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر . فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد كراهية محضر عمر بن الخطاب . فقال عمر لأبي بكر : واللّه لا تدخل عليهم وحدك ! فقال أبو بكر : وما عساهم أن يفعلوا بي ، إني واللّه لآتينهم . فدخل عليهم أبو بكر . قال المفسّرون : إنه كان لعلي عليه السلام من الناس وجه حياة فاطمة عليها السلام ، أي وجه وإقبال في مدة حياتها ، وقيل : وجه من الناس حياة فاطمة عليها السلام ، أي جاه وعزّ فقدهما بعدها ، وبعد وفاة فاطمة عليها السلام استنكر علي عليه السلام وجوه الناس ، أي لم يعجبه نظرهم إليه . فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد . قال المفسرون : أي لئلا يحضر معه من يكره حضوره وهو عمر بن الخطاب ، لما علم من شدته وصدعه بما يظهر له ؛ فخاف هو ومن معه ممن تخلّف عن البيعة أن ينتصر عمر لأبي بكر فيصدر عنه ما يوحش صدورهم على أبي بكر بعد أن طالبت وانشرحت له . أما قول عمر : لا تدخل عليهم وحدك ، فمن خوفه أن يغلظوا على أبي بكر في العتاب ، ويحملهم على الإكثار من ذلك لين عريكة أبي بكر وصبره عن الجواب . وبين استنكار وجوه الناس وبين الخوف من غلظة عمر - كما قال المفسرون - روى البخاري ومسلم : فقال علي عليه السلام لأبي بكر : موعدك العشية للبيعة . ويبقى السؤال : هل يوجد دليل واحد يقول بأن عليا عليه السلام يستمدّ الجاه والعزّ من وجوه الناس ، وهو الذي أطاح برقاب الجبابرة على امتداد حياته ، وعاش مظلوما ومات مظلوما ، وما هو رزن بيعة مدخلها إرضاء الناس ؟