اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

392

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وبالتالي ليس لنا سوى أن ننحاز إلى جانب فاطمة المظلومة عليها السلام ونؤيد كلامها واستدلالها واحتجاجها ونذعن بصدقها ونصدّقها ، فإنها صديقة طاهرة ، لا تقول كذبا ولا تدّعي باطلا . فالخطبة البليغة هذه تثبت حقانيتها وتدين غاصبيها ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وقد صرّح أمير المؤمنين عليه السلام بملكية فدك لها وأنها كانت بيدها بقوله : « بلى ، كانت في أيدينا فدك من كل ما أفاء اللّه عليه ؛ فشحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، فنعم الحكم اللّه . . . » . فلا مجال مطلقا لإنكار ملكية فدك للزهراء سيدة النساء عليها السلام ، ولهذا فقد فازت الصديقة عليها السلام على الخليفة في الاحتجاج ، فاستسلم لها وكتب لها كتابا وأقرّ لها بفدك . لكن مشاوره استعمل القوة ، فمزّق السند بحجة أن الخليفة بحاجة إلى واردات فدك في محاربته لقبائل العرب ، ولولا اذعان الخليفة لحقها لما كتب لها . فكل سنّي ملزم بفعل أبي بكر وكتابته لسند فدك باسم فاطمة عليها السلام والإقرار بأن فدك ملك لها قطعا . والذي ينكر ملكية فدك لفاطمة عليها السلام فهو لا سنّي ولا شيعي ، بل هو منافق ناصبي خبيث ، عدو للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله ولفاطمة عليها السلام . المصادر : قدّيسة الإسلام للميلاني : ص 159 . 118 المتن : قال أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في ذكر فدك : فمن عجيب الأمور وطريفها أن تخرج فاطمة الزهراء البتول سيدة نساء العالمين