اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

383

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

جَزاءً وَلا شُكُوراً » . « 1 » إذا فما تصنع بفدك وغير فدك ؟ وإنما أرادت بتلك المحاججة - مرة بعد أخرى - تعريف الأمة المتردّدة في الغيّ الضالّة عن الصراط السويّ ، خطأ المتغلّبين على المقام الإلهي المتأمّرين على الأمة بغير رضى من اللّه ولا من رسوله صلّى اللّه عليه وآله ؛ « وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » . « 2 » أجل ، إنها مطامع وغايات حسب أهل الشره لأجلها ؛ إن التغالب على فدك والعوالي مما يوجب تضعيف الحالة الاقتصادية على أمير المؤمنين عليه السلام وانصراف الناس عنه وإن أصابوا الغرض في هذا . فقد وضح الصبح لذي عينين حين عرفوا عاقبة العثرة وإن ذلك التهجم فلتة . ثم جاءوا من بعدها يستقيلون * وهيهات عثرة لا تقال يا لها سوأة إذا أحمد قا * م غدا بينهم فقال وقالوا وفي حديث المفضل بن عمر ، أن الصادق عليه السلام قال : لما بويع أبو بكر ، أشار عليه عمر بن الخطاب أن يمنع عليا وأهل بيته عليهم السلام الخمس والفيء وفدكا ، فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوه وأقبلوا إليك رغبة في الدنيا . فصرفهم أبو بكر عن جميع ما هو لهم وأمر بإخراج وكيل فاطمة من فدك . فقالت له : لم أخرجت وكيلي من فدك وقد تصدّق النبي صلّى اللّه عليه وآله بها عليّ . فطلب منها البينة ، فجاءته بأمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام وأسماء بنت عميس وأم سلمة ، ولم تشهد أم أيمن إلا بعد أن استشهدت أبا بكر بما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأنها من أهل الجنة . فاعترف بذلك فقالت : أشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطى فاطمة عليها السلام فدكا .

--> ( 1 ) . سورة الإنسان : الآية 8 و 9 . ( 2 ) . سورة يونس : الآية 35 .