اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
366
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
ورواه الحميدي في مسند عبد اللّه بن عمر في الحديث الثامن والستين من أفراد البخاري من كتاب الجمع بين الصحيحين بهذه الألفاظ : إن بني صهيب مولى بني جزعان ادعوا ببيتين وحجرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطى ذلك صهيبا . فقال مروان : من يشهد لكم على ذلك ؟ قالوا : عبد اللّه بن عمر . فشهد لهم بذلك ، فقضى مروان بشهادته وحده لهم . ومن طريف ما تجدّد لفاطمة عليها السلام منهم أنها لما رأت تكذيبهم لها وشكهم فيها وفي شهودها بأن أباها وهبها ذلك في حياته ، أرسلت إلى أبي بكر - ورووا أنها حضرت بنفسها - تطلب فدكا بطريق ميراث أبيها ، لأن المسلمين لا يختلفون في أن فدكا كانت لأبيها محمد صلّى اللّه عليه وآله . فمنعها أيضا أبو بكر من ميراثها وهان عليه ظلمها وتكذيبها ، وادعى في منعها قولا من أبيها ، لو كان قد قاله ما كان خفي عنها وعن جماعة من أهل الإسلام ، وأذاها وقبح ذكر صدقها وأساء الخلافة لأبيها فيها ، وطعن في تزكيته لها ؛ فهجرته حتى ماتت . فمن الرواية في ذلك ما ذكره البخاري في صحيحه في الجزء الخامس من أجزاء ثمانية في رابع كرّاس من أوله من النسخة المنقول منها ، بأسناده عن عائشة : أن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مما أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبو بكر : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه فهو صدقة ؛ إنما يأكل آل محمد عليهم السلام من هذا المال . وإني واللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللّه ، ولأعملن فيها بما عمل به رسول اللّه . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة عليها السلام منها شيئا . فوجدت فاطمة عليها السلام على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتى توفّيت ؛ وعاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستة أشهر . فلما توفّيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب عليه السلام ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها علي عليه السلام . . . .