اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
346
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فلما جلس أبو بكر للتشهد ، ندم على ما قال وخاف الفتنة وعرف شدة علي عليه السلام وبأسه . فلم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم ، حتى ظنّ الناس أنه سها . ثم التفت إلى خالد وقال : يا خالد ! لا تفعلنّ ما أمرتك ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ! ما الذي أمرك به ؟ قال : أمرني بضرب عنقك . قال : أو كنت فاعلا ؟ ! قال : أي واللّه ، لولا أنه قال لي : لا تفعله قبل التسليم لقتلتك . قال : فأخذه علي عليه السلام فجلد به الأرض . فاجتمع الناس عليه ، فقال عمر : يقتله ورب الكعبة . فقال الناس : يا أبا الحسن ! اللّه اللّه ، بحق صاحب القبر ، فخلّى عنه . ثم التفت إلى عمر ، فأخذ بتلابيبه فقال : يا ابن صهاك ! واللّه لولا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصرا وأقلّ عددا ، ودخل منزله . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 29 ص 127 ح 27 ، عن الاحتجاج . 2 . الاحتجاج : ج 1 ص 119 . 3 . تفسير القمي : ج 2 ص 155 ، بزيادة فيها . « 1 » 4 . بحار الأنوار : ج 29 ص 134 ، عن تفسير القمي . 5 . تفسير البرهان : ج 3 ص 263 ح 1 ، عن تفسير القمي . 6 . تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 186 ح 71 ، عن تفسير القمي .
--> ( 1 ) . وزاد في تفسير القمي : فأخذ عمر الكتاب من فاطمة عليها السلام فمزّقه وقال : هذا فيء المسلمين ، وقال : أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول اللّه بأنه قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، وأن عليا عليه السلام زوجها يجرّ إلى نفسه ، وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه . فخرجت فاطمة عليها السلام من عندهما باكية حزينة . فلما كان بعد هذا جاء علي عليه السلام . وفيه أيضا بعد قولها : نغتصب : فكل أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين يقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الكتب فقد رزينا بما لم يرزه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب وقد رزينا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسب فأنت خير عباد اللّه كلهم * وأصدق الناس حين الصدق والكذب وفيه بعد البيت الأخير : سيعلم المتولى ظلم حامتنا * يوم القيامة أنّا كيف ننقلب