اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

341

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

قال عمر : فما لسائر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ؟ قالت فاطمة عليها السلام : إن كانوا موالينا ومن أشياعنا فلهم الصدقات التي قسّمها اللّه وأوجبها في كتابه ؛ فقال اللّه عز وجل : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ » « 1 » . . . . . قال عمر : فدك لك خاصة والفيء لكم ولأوليائكم ؟ ما أحسب أصحاب محمد يرضون بهذا ! قالت فاطمة عليها السلام : فإن اللّه عز وجل رضي بذلك ورسوله صلّى اللّه عليه وآله رضي به ، وقسّم على الموالاة والمتابعة لا على المعاداة والمخالفة ، ومن عادانا فقد عادى اللّه ومن خالفنا فقد خالف اللّه ومن خالف اللّه فقد استوجب من اللّه العذاب الأليم والعقاب الشديد في الدنيا والآخرة . فقال عمر : هاتي بينة يا بنت محمد على ما تدّعين ؟ ! فقالت فاطمة عليها السلام : قد صدّقتم جابر بن عبد اللّه وجرير بن عبد اللّه ولم تسألوهما البينة ، وبينتي في كتاب اللّه ! فقال عمر : إن جابرا وجريرا ذكرا أمرا هيّنا ، وأنت تدّعين أمرا عظيما يقع به الردة من المهاجرين والأنصار ! فقالت : إن المهاجرين برسول اللّه وأهل بيت رسول اللّه عليهم السلام هاجروا إلى دينه ، والأنصار بالإيمان باللّه ورسوله وبذي القربى عليهم السلام أحسنوا ؛ فلا هجرة إلا إلينا ولا نصرة إلا لنا ولا اتباع بإحسان إلا بنا ، ومن ارتدّ عنا فإلى الجاهلية . فقال لها عمر : دعينا من أباطيلك واحضرينا من يشهد لك بما تقولين . فبعثت إلى علي والحسن والحسين عليهم السلام وأم أيمن وأسماء بنت عميس - وكانت تحت أبي بكر بن أبي قحافة - فأقبلوا إلى أبي بكر وشهدوا لها بجميع ما قالت وادعته . فقال : أما علي عليه السلام فزوجها ، وأما الحسن والحسين عليهما السلام ابناها ، وأما أم أيمن فمولاتها ، وأما أسماء بنت عميس فقد كانت تحت جعفر بن أبي طالب فهي تشهد لبني هاشم - وقد كانت تخدم فاطمة عليها السلام - وكل هؤلاء يجرّون إلى أنفسهم .

--> ( 1 ) . سورة التوبة : الآية 60 .