اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
319
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وروى أحمد بن حنبل في مسنده ما يقارب ألفاظ ما رواه الحميدي ، ولم يذكر حديث علي عليه السلام وأبي بكر ومجيئه إليه في هذا الحديث . روى ابن بابويه مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري ، قال : لما نزلت : « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 1 » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! لك فدك . وفي رواية أخرى عن أبي سعيد مثله . وعن عطية ، قال : لما نزلت : « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 2 » ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك . وعن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السلام فدك . وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ؛ قال : قلت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطى فاطمة عليها السلام فدك ؟ قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقفها ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى : « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » « 3 » ، فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقها . قلت : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطاها ؟ قال : بل اللّه تبارك وتعالى أعطاها . وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك وثبت أن ذا القربى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وعلى هذا فقد كان أبو بكر وعمر لما ولّيا هذا الأمر يرتّبان في الأعمال والبلاد القريبة والنائية من الصحابة والمهاجرين والأنصار من لا يكاد يبلغ مرتبة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ولا يقاربها . فلو اعتقداهم مثل بعض الولاة وسلّما إليهم هذا الصدقة التي قامت النائرة في أخذها ، وعرفاهم ما روياه وقالا لهم : أنتم أهل البيت وقد شهد اللّه لكم بالطهارة وأذهب عنكم الرجس ، وقد عرفناكم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ، وقد سلّمناها إليكم وشغلنا ذممكم بها ، واللّه من وراء أفعالكم فيها واللّه سبحانه بمرأى منكم ومسمع . فاعملوا فيها
--> ( 1 ) . سورة الروم : الآية 38 . ( 2 ) . سورة الروم : الآية 38 . ( 3 ) . سورة الروم : الآية 38 .