اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

307

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

والكتاب إلى عماله ؛ فلئن كان ينادي في كل موسم بعد أن قبض نبيه صلّى اللّه عليه وآله أن يذكر كل من كانت له صدقة أو هبة أو عدة ذلك فيقبل قوله وتنفذ عدته ؛ إن فاطمة عليها السلام لأولى بأن يصدّق قولها فيما جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لها . وقد كتب أمير المؤمنين إلى المبارك الطبري مولى أمير المؤمنين ، يأمره بردّ فدك على ورثة فاطمة بنت رسول اللّه عليها السلام بحدودها وجميع حقوقها المنسوبة إليها وما فيها من الرقيق والغلات وغير ذلك ، وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، لتولية أمير المؤمنين إياهما القيام بها لأهلها . فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين وما ألهمه اللّه من طاعته ووفّقه له من التقرب إليه وإلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأعلمه من قبلك ، وعامل محمد بن يحيى ومحمد بن عبد اللّه بما كنت تعامل به المبارك الطبري وأعنهما على ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلاتها إن شاء اللّه ، والسلام . وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة ، سنة 210 ه . 11 . ولما استخلف المتوكل على اللّه ، أمر بردّها إلى ما كانت عليه قبل المأمون . « 1 » كل هذه تضادّ ، ما جاء به الخليفة من خبره الشاذّ عن الكتاب والسنة . فأنّى لا بن حجر ومن لفّ لفّه أن يعدّه من الأدلة الواضحة على علمه ، وهذا شأنه . « فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً » ؟ ! « 2 »

--> ( 1 ) . راجع : فتوح البلدان للبلاذري : ص 39 - 41 . تاريخ اليعقوبي : ج 3 ص 48 . العقد الفريد : ج 2 ص 323 . معجم البلدان : ج 6 ص 344 . تاريخ ابن كثير : ج 9 ص 200 ، وله هناك تحريف دعته إليه شنشنة أعرفها من أخزم . شرح ابن أبي الحديد : ج 4 ص 103 . تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 154 . جمهرة رسائل العرب : ج 3 ص 510 . أعلام النساء ج 3 ص 1211 . ( 2 ) . سورة النساء : الآية 78 .