اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
304
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وقت حاجتهم ولا يكتمه في نفسه عن كل أهله وذويه وصاحبته وأمته ، إلى آخر نفس لفظه . لا بالخبر الواحد الذي جرّ على الأمة كل هذه المحن والإحن وفتح عليها باب العداء المحتدم بمصراعيه وأجّج فيها نيران البغضاء والشحناء في قرونها الخالية وشقّ عصا المسلمين من أول يومهم وأقلق من بينهم السلام والوئام وتوحيد الكلمة ؛ جزى اللّه محدّثه عن الأمة خيرا ! ثم إن كان أبو بكر على ثقة من حديثه ، فلم ناقضه بكتاب كتبه لفاطمة الصديقة عليها السلام بفدك ؟ غير أن عمر بن الخطاب دخل عليه فقال : ما هذا ؟ فقال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها . فقال : مما ذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ؟ ثم أخذ عمر الكتاب فشقّه ؛ ذكره سبط ابن الجوزي ، كما في السيرة الحلبية 3 : 391 . وإن كان صحّ الخبر وكان الخليفة مصدّقا فيما جاء به ، فما تلكم الآراء المتضاربة بعد الخليفة ؟ وإليك شطرا منها : 1 . لما ولّى عمر بن الخطاب الخلافة ، ردّ فدكا إلى ورثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكان علي بن أبي طالب عليه السلام والعباس بن عبد المطلب يتنازعان فيها ؛ فكان علي يقول : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعلها في حياته لفاطمة عليها السلام ، وكان العباس يأبى ذلك ويقول : هي ملك رسول اللّه وأنا وارثه . فكانا يتخاصمان إلى عمر ، فيأبى أن يحكم بينهما ويقول : أنتما أعرف بشأنكما ، أما أنا فقد سلّمتها إليكما . « 1 » لفت نظر
--> ( 1 ) . راجع : صحيح البخاري : كتاب الجهاد والسير باب فرض الخمس ج 5 ص 3 - 10 . صحيح مسلم : كتاب الجهاد والسير باب حكم الفيء . الأموال لأبي عبيد : ص 11 ، ذكر حديث البخاري وبتره . السنن الكبرى للبيهقي : ج 6 ص 299 . معجم البلدان : ج 6 ص 343 . تفسير ابن كثير : ج 4 ص 335 . تاريخ ابن كثير : ج 5 ص 288 . تاج العروس ، ج 7 ص 166 .