اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

301

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ولما ذا يصدّق أبو بكر في دعواه الشاذّة عن الكتاب والسنة ، فيما لا يعلم إلا من قبل ورثته صلّى اللّه عليه وآله ووصيه الذي هتف به وبوصايته من بدء دعوته في الأندية والمجتمعات ؟ ولم تكن إذن واعية لدعوى الصديقة وزوجها الطاهر عليهما السلام بكون فدك نحلة لها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي لا تعلم إلا من قبلهما . قال مالك بن جعونة ، عن أبيه ، أنه قال : قالت فاطمة عليها السلام لأبي بكر : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل لي فدك ، فأعطني إياها ، وشهد لها علي بن أبي طالب عليه السلام . فسألها شاهدا آخر ، فشهدت لها أم أيمن . فقال : قد علمت - يا بنت رسول اللّه - إنه لا تجوز إلا رجلين أو رجل وامرأتين ، وانصرفت . وفي رواية خالد بن طهمان : إن فاطمة عليها السلام قالت لأبي بكر : أعطني فدك ، فقد جعلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي . فسألها البينة ، فجاءت بأم أيمن ورياح مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله فشهد لها بذلك . فقال : إن هذا الأمر لا تجوز فيه إلا شهادة رجل وامرأتين . ثم ممّ كان غضب الصديقة الطاهرة عليها السلام ؟ وهي التي جاء فيها عن أبيها الأقدس صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه يرضى لرضاها ويغضب لغضبها ؛ أمن حكم صدع به والدها ؟ « وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى » ؟ « 1 » وحاشاها ! أم لأن ذلك الحكم الباتّ رواه عنه صديق أمين يريد بثّ حكم الشريعة وتنفيذه وهي مصدّقة له ؟ نحاشي ساحة البضعة الطاهرة عليها السلام بنص آية التطهير عن هذه الخزاية . فلم يبق إلا شقّ ثالث وهو : إنها كانت تتّهم الراوي أو تعتقد خللا في الرواية وتراه حكما خلاف الكتاب والسنة ، وهذا الذي دعاها إلى أن لاثت خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم .

--> ( 1 ) . سورة النجم : الآيات 4 ، 5 .